هاشــم الخياطــي
في سياق تزايد الحركية الصيفية وعودة الجالية المغربية المقيمة بالخارج، شهدت مدينة القنيطرة استنفارًا أمنيًا ملحوظًا، تمثل في إطلاق حملة أمنية موسعة، أشرف عليها بشكل مباشر والي الأمن، السيد مصطفى الوجدي، بمشاركة ميدانية فاعلة لرؤساء المصالح والدوائر الأمنية.
الحملة، التي وُصفت بـ”النوعية”، امتدت لتشمل مختلف أحياء المدينة، حيث انتشرت عناصر الأمن الوطني بطريقة منظمة في عدد من النقاط الحساسة، لاسيما تلك التي كانت تُصنف سابقًا ضمن ما يُعرف بـ”النقاط السوداء”. وتم التركيز خلال هذه العملية على ضبط النظام العام، وتشديد المراقبة، واعتماد تدابير استباقية تتماشى مع التوجيهات الصارمة للإدارة العامة للأمن الوطني، في إطار خطة دقيقة تهدف إلى الوقاية والردع على حد سواء.

وتفاعل الشارع القنيطري بشكل إيجابي مع هذه الدينامية الأمنية، إذ عبّر العديد من المواطنين عن ارتياحهم الكبير لحجم الانتشار وسرعة التدخل، مؤكدين أن هذا النوع من المبادرات يعزز الإحساس بالأمان ويقوي الثقة في المؤسسة الأمنية، خاصة في فترة تعرف عادة ارتفاعًا في وتيرة الحركة اليومية داخل المدينة.
ويلاحظ متابعون أن الحملة الحالية تأتي امتدادًا لسلسلة من التدخلات الأمنية الناجحة التي ساهمت، في الأشهر الأخيرة، في خفض معدلات الجريمة بشكل لافت داخل القنيطرة. ويرى هؤلاء أن نجاح هذه العمليات يعزى بالأساس إلى مقاربة أمنية حديثة تعتمد على المراقبة المستمرة، والتنسيق الفعّال بين مختلف الأجهزة، مع انفتاح متزايد على المواطن كشريك محوري في حماية الأمن العام.

ولم تقتصر الحملة على الجانب الزجري فحسب، بل تجلت أيضًا في تكريس مفهوم “الشرطة المواطنة”، من خلال حضور ميداني دائم، واستعداد للتواصل، واستراتيجية مبنية على القرب من الساكنة، في أفق تعزيز الطمأنينة العامة وضمان السير العادي للحياة اليومية في المدينة.
بهذا الزخم، تثبت المصالح الأمنية بالقنيطرة التزامها بخدمة المواطن، وترسي نموذجًا يُحتذى به في التدبير الأمني الميداني، خاصة في سياقات موسمية تعرف ارتفاعًا في الطلب على الأمن والطمأنينة.









