صادق مجلس الحكومة، يوم الخميس، على مشروع المرسوم رقم 2.23.1041 بتحديد شروط وكيفيات الاستفادة من الدعم العمومي لقطاعات الصحافة والنشر والطباعة والتوزيع، قدمه وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد مهدي بنسعيد، أخذا بعين الاعتبار الملاحظات المثارة.
وأوضح مصطفى بايتاس الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، خلال لقاء صحفي عقب اجتماع المجلس، أن هذا المشروع يأتي تطبيقا لأحكام المادة 7 من القانون رقم 88.13 المتعلق بالصحافة والنشر، الذي يهدف إلى دعم الصحافة والنشر والطباعة والتوزيع، وإصلاح قطاع الصحافة ودعم وتحديث مؤسسات الصحافة والنشر وشركات الطباعة وشركات التوزيع بناء على مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص والحياد، وذلك لتحقيق إشعاع للصحافة وطنيا ودوليا وتعزيز دورها في الدفاع عن القضايا الكبرى للمملكة.
وأبرز أن هذا الدعم العمومي يهدف إلى تنمية القراءة وتعزيز التعددية ودعم الموارد البشرية من خلال تقوية القدرات البشرية والتكوين والمواكبة من أجل التأهيل، والتشجيع على إبرام اتفاقات في مجال الشغل بين الهيئات الممثلة للمؤسسات الصحافية والنقابات الصحافية، وتشجيع الاستثمار وتحديث الإنتاج والتجهيز، وتطوير طباعة الصحافة الوطنية، وتطوير بنيات توزيعها.
وحسب الوزير، يتضمن هذا المشروع مجموعة من الأحكام تنص على شروط استفادة المؤسسات الصحافية وشركات الطباعة والتوزيع من الدعم العمومي؛ وذلك من خلال التنصيص على شروط مشتركة بين المؤسسات الصحافية وشركات الطباعة والتوزيع، وكذا شروط خاصة بكل واحدة منها، إضافة إلى الشروط الخاصة بكل مطبوع دوري ورقي أو صحيفة إلكترونية.
وسجل أنه سيتم لهذه الغاية، إحداث لجنة تسمى “لجنة دعم تطوير قطاع الصحافة والنشر والطباعة والتوزيع” تتولى القيام بدراسة الملفات التي يمكن أن تستفيد من الدعم المخصص للصحافة والنشر والطباعة والتوزيع والبت فيها، ويلتزم أعضاؤها بميثاق للأخلاقيات، وكذا على تعيين كتابة للجنة تقوم بمهام تلقي الملفات المرشحة للاستفادة من الدعم والتأكد من استيفاء الملفات المرشحة للدعم لجميع شروط القبول وإمداد اللجنة بجميع المعلومات والوثائق المطلوبة من لدن أعضائها.
وفي تفاصيل المرسوم، ينص على شروط مشتركة أهمها تقيد المؤسسة أو الشركة بمدونة الصحافة والنشر وأن تكون في وضعية جبائية سليمة، وأن تكون منخرطة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وتدلي بصفة منتظمة بتصريحاتها المتعلقة بالأجور، وأن تتوفر على نظام محاسبة تحليلية، وأن تنشر القوائم التركيبية السنوية بانتظام.
وعلاوة على الشروط المشتركة، يجب على المؤسسة الراغبة في الاستفادة من الدعم العمومي أن تكون مؤسسة في شكل شركة خاضعة للقانون المغربي وتزاول نشاطها منذ سنتين على الأقل، وأن تحترم ميثاق أخلاقيات المهنة، وأن تتقيد بأحكام الاتفاقيات الجماعية الخاصة بالصحافيين المهنيين في حالة وجودها، وألا يكون قد صدر في حقها عقوبة تأديبية من المجلس الوطني للصحافة..”.
يجب أن تشغل المؤسسة التي تصدر مطبوعا دوريا ورقيا بصفة دائمة، في حالة إصدار مطبوع دوري ورقي، إضافة إلى مدير النشر، على الأقل اثني عشر (12) صحافيا مهنيا بالنسبة للمطبوع الدوري اليومي، وستة (6) صحافيين مهنيين بالنسبة للمطبوع الدوري الأسبوعي، وأربعة (4) صحافيين مهنيين بالنسبة للمطبوع الدوري الجهوي اليومي، وثلاثة (3) صحافيين مهنيين بالنسبة للمطبوع الدوري النصف الشهري والشهري والجهوي الأسبوعي.
كما يشترط على المؤسسات “ألا يتجاوز عدد الصحافيين الشرفيين أو الصحافيين الأحرار العاملين بها، صحافيا واحدا من كلا الصنفين وأن يشتغل هذا الأخير حصريا مع مؤسسة صحافية واحدة”.
كما يجب أن يكون المطبوع الدوري الورقي إخباريا عاما يوزع على الصعيد الوطني أو الجهوي، وأن يكون ذا وتيرة صدور منتظمة كما يلي: اليومي الذي يصدر على الأقل خمس مرات في الأسبوع، الأسبوعي الذي يصدر على الأقل أربع مرات في الشهر، والنصف شهري الذي يصدر على الأقل مرتين في الشهر، والشهري الذي يصدر على الأقل 11 مرة في السنة”.

ويشير المرسوم إلى أن المطبوع يجب أن “يكون موجها للعموم بثمن محدد أو عن طريق الاشتراك المؤدى عنه، ولا يمكن للنشرات الداخلية أو المجانية الحصول على الدعم، وألا تتعدى المساحة الإشهارية لكل عدد من المطبوع 50 بالمائة من مساحته الإجمالية، وأن يصدر على فترات زمنية منتظمة ودون انقطاع لمدة سنتين، وأن يتضمن الإشارة إلى عدد النسخ المطبوعة وإلى دورية صدوره”.
شروط استفادة الصحافة الالكترونية
يجب أن تستوفي، وفق هذا المرسوم، الذي تتوفر “مدار21” على نسخة منه، المؤسسة الناشرة لصحيفة إلكترونية شروط “تشغيل بصفة دائمة، إضافة إلى مدير النشر على الأقل أربعة (4) صحافيين مهنيين بالنسبة إلى المؤسسة من صنف المقاولات الصغرى، وتسعة (9) صحافيين مهنيين بالنسبة إلى المؤسسة من صنف المقاولات المتوسطة، وأربعة عشر (14) صحافيا مهنيا بالنسبة إلى المؤسسة من غير صنفي المقاولات المشار إليها أعلاه”.
ويشترط المرسوم ألا يتجاوز عدد الصحافيين الشرفيين أو الصحافيين الأحرار العاملين بها، صحافيا واحدا من كلا الصنفين وأن يشتغل هذا الأخير حصريا مع مؤسسة واحدة. ويجب أن تتوفر في الصحيفة الإلكترونية الشروط التالية أن تكون صادرة عن مؤسسة غير ناشرة لصحيفة ورقية، ألا تكون نسخة من مطبوع دوري ورقي، أن تكون إخبارية عامة، وألا تتجاوز مساحتها الإشهارية 30 بالمائة من مساحها الاجمالية
كما ينص المرسوم على أن “يحين ويجدد محتواها الإخباري بانتظام على مدار اليوم، وأن يكون نصف المادة الإعلامية المنتجة على الأقل من إنتاج ذاتي، وأن تصدر على فترات زمنية منتظمة ودون انقطاع لمدة سنتين، وأن تكون ذات إشارة مرجعية على الأقل على أهم محركات البحث على شبكة الإنترنيت، وأن تتوفر على قاعدة معطيات إحصائية تمكن من قياس ومتابعة عدد متصفحي وزوار الصحيفة الإلكترونية وعلى مختلف وسائط التواصل الاجتماعي، وأن تتضمن الإشارة إلى عدد الزوار عن كل يوم.
وبالنسبة إلى شركة الطباعة، يجب أن تكون مستقلة عن المؤسسة المستفيدة من الدعم العمومي، وأن يكون نشاطها الرئيسي مخصصا لطباعة المطبوعات الدورية المغربية التي تتوفر فيها لشروط المنصوص عليها، وأن تطبع أكثر من مليون نسخة سنويا، وأن تطبع أكثر من 20 عنوانا من المطبوعات الدورية سنويا.
أما شركة التوزيع فيجب أن تكون مستقلة عن المؤسسة المستفيدة من الدعم العمومي، وأن يكون نشاطها الرئيسي مخصصا لتوزيع المطبوعات الدورية المغربية التي تتوفر فيها، وأن توزع أكثر من مليون نسخة سنوياـ وأن توزع أكثر من 20 عنوانا من المطبوعات الدورية سنويا.
ويوزع الدعم العمومي الممنوح للمؤسسة أو الشركة على النحو التالي؛ دعم التسيير ويرتكز بالنسبة إلى المؤسسة الصحافية على كلفة الأجور، وكلفة الإنتاج، وبالنسبة إلى شركة الطباعة على حجم النسخ المطبوعة سنويا، وكلفة الطباعة، وبالنسبة إلى شركة التوزيع على حجم النسخ الموزعة سنويا وكلفة التوزيع.
أما دعم المشاريع الاستثمارية الموجهة إلى تحديث وسائل إنتاج المؤسسة أو الشركة بما فيا الاستثمارات المتعلقة بإحداث مقرات فرعية خارج التراب الوطني، فيرتكز على أن تكون المؤسسة أو الشركة قد استفادت من دعم التسيير، وألا يتجاوز سقف دعم الاستثمار المذكور النسبة المحددة في القرار المشترك.. بعد صرف دعم التسيير.”.
وتحدد أسقف كل من دعم التسيير ودعم الاستثمار ونسب احتسابهما وكيفيات توزيعهما وطرق صرفهما بقرار مشترك للسلطة الحكومية المكلفة بالتواصل والسلطة الحكومية المكلفة بالمالية.
وتحدث، وفق المرسوم، لدى السلطة الحكومية المكلفة بالتواصل، لجنة تحمل اسم “لجنة دعم تطوير قطاعات الصحافة والنشر والطباعة والتوزيع “، وتتألف اللجنة علاوة على رئيسها من سبعة (7) أعضاء، هم: ممثلان (2) عن السلطة الحكومية المكلفة بالتواصل، وممثل عن السلطة الحكومية المكلفة بالثقافة، وممثل عن السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية، وممثل عن المجلس الوطني للصحافة، يعينه رئيسه من بين الناشرين، وعضو من ذوي الخبرة والكفاءة في قطاع الطباعة تعينه السلطة الحكومية المكلفة بالتواصل بتشاور مع شركات الطباعة، وعضو من ذوي الخبرة والكفاءة في قطاع التوزيع تعينه السلطة الحكومية المكلفة بالتواصل بتشاور مع شركات التوزيع.
ويعين أعضاء اللجنة من غير فئة ممثلي السلطات الحكومية لمدة سنتين (2) قابلة للتجديد مرة واحدة، وتسند رئاسة اللجنة إلى الكاتب العام لقطاع التواصل يجوز للرئيس أن يدعو للمشاركة في أشغال اللجنة كل شخص يرى فائدة في حضوره.
وتتولى اللجنة، وفق المرسوم، دراسة الملفات التي يمكن أن تستفيد من الدعم العمومي المخصص للمؤسسة أو الشركة والبت فيها. كما “يجب على كل عضو في هذه اللجنة أن يمتنع عن المشاركة في اجتماعاتها عندما يتعلق الأمر بدراسة ملف له فيه مصلحة شخصية مباشرة أو غير مباشرة، ويجب على أعضاء اللجنة الامتناع عن اتخاذ أي موقف علني بخصوص الملفات موضوع الدراسة أو التي سبق البت فيها، كما يلتزمون بكتمان السر المهني فيما يخص الوقائع والمعلومات التي يطلعون عليها أثناء مزاولة مهامهم.
وتمنح تعويضات جزافية لأعضاء كتابة اللجنة تخصص من المبلغ الإجمالي للدعم العمومي. ويحدد مبلغ هذه التعويضات بقرار مشترك للسلطة الحكومية المكلفة بالتواصل والسلطة الحكومية المكلفة بالمالية.
هذا وتتولى السلطة الحكومية المكلفة بالتواصل تتبع مآل صرف الدعم العمومي ومراقبة احترام المؤسسة أو الشركة المستفيدة من الدعم العمومي لالتزاماتها من خلال إعداد مؤشرات واقعية وقابلة للقياس ومحددة زمنيا وإعداد دليل مرجعي لمراقبة وتتبع وتقييم الدعم العمومي الممنوح للمؤسسة أو الشركة المستفيدة التقييم الدوري للدعم العمومي الممنوح لكل مؤسسة أو شركة مستفيدة، وذلك بهدف تحديد أثره على نجاعة أدائها وتحسين وضعيتها الاقتصادية والمالية المرتبطة بممارسة مهنة الصحافة والنشر.
وتستعين اللجنة بخدمات خبير محاسب مقيد في جدول هيئة الخبراء المحاسبين، وتخصم مستحقاته من الاعتمادات المرصودة للدعم العمومي، ويُعد الخبير المحاسب تقريرا سنويا حول عمليات الدعم العمومي الممنوح للمؤسسات الصحافية وشركات الطباعة والتوزيع
ووفق المرسوم “تعد السلطة الحكومية المكلفة بالتواصل تقريرا سنويا يرفع إلى رئيس الحكومة مرفقا، وبتقرير الخبير المحاسب، ويحيل رئيس الحكومة نسخة من التقرير السنوي إلى المجلس الأعلى للحسابات”، كما تنشر سنويا لائحة المستفيدين من الدعم العمومي بالموقع الإلكتروني للسلطة الحكومية المكلفة بالتواصل وكذا بجميع الوسائل المتاحة.









