في خطوة تعكس متانة التعاون الثنائي، أعلنت وزارة الداخلية البرتغالية، اليوم الاثنين، أن المغرب سيبعث بطائرتين من طراز “كنادير” للمشاركة في جهود إخماد حرائق الغابات التي تضرب عدة مناطق في البرتغال.
ويأتي هذا الدعم بعد تعطل طائرتين من الأسطول البرتغالي المخصص لمكافحة الحرائق، ما استدعى تفعيل آلية التعاون بين الرباط ولشبونة. وأكد البيان أن الطائرتين المغربيتين ستصلان في وقت لاحق من اليوم، على أن تواصلا العمل حتى نهاية الأسبوع، ضمن فرق الإطفاء المنتشرة في مختلف المناطق المتضررة.
وكانت البرتغال قد لجأت في البداية إلى إسبانيا طلبًا للدعم، غير أن مدريد اعتذرت بسبب اندلاع حرائق متعددة على أراضيها، بفعل موجة حر شديدة تضرب شبه الجزيرة الإيبيرية منذ نحو أسبوع.
وتواصل فرق الإطفاء البرتغالية سباقها مع الزمن للسيطرة على أربع حرائق كبرى، خاصة في المناطق الشمالية والوسطى، وسط ظروف مناخية تزيد من صعوبة المهمة.
وتشير السلطات البرتغالية إلى أن مشاركة المغرب بطائرتي “كنادير” ستعزز القدرات الميدانية لفرق الإطفاء، خاصة في ظل النقص الحاد في الموارد الجوية نتيجة تعطل بعض الطائرات الوطنية وارتفاع عدد بؤر النيران.
وقد لقيت المبادرة المغربية ترحيبًا واسعًا من المسؤولين البرتغاليين، الذين اعتبروها مثالًا على التضامن العملي بين البلدين في مواجهة الكوارث الطبيعية، مؤكدين أن هذا النوع من التعاون يعكس العلاقات الاستراتيجية بين الرباط ولشبونة.
من جانبها، أوضحت مصالح الإطفاء البرتغالية أن الطائرتين ستنخرطان في عمليات إخماد النيران المشتعلة في الغابات الكثيفة والمناطق الوعرة، حيث يصعب على فرق الأرض الوصول إليها، مشيرة إلى أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في الحد من انتشار الحرائق ومنعها من التمدد إلى مناطق مأهولة بالسكان.
هذا وتواصل السلطات المحلية حث السكان على التزام الحيطة والحذر، والابتعاد عن مناطق الخطر، في وقت يتوقع فيه خبراء الأرصاد استمرار موجة الحر والجفاف، ما يبقي على احتمالية اندلاع حرائق جديدة في الأيام المقبلة.
+ لمتابعة الأخبار اليومية المتجددة على موقع الصحيفة الإلكترونية المستقلة allnews.maعلى منصات التواصل الاجتماعي، يمكنكم الاشتراك على صفحتنا بموقع فيسبوك. أو عبر منصة إنستغرام ، أوإضافة منصة (X ) تويتر سابقا .








