مستجدات

المغرب يهبّ لمساعدة موريتانيا على تجاوز أزمة الكهرباء

[TOUTES LES ACTUALITÉS]26 أغسطس 2026
المغرب يهبّ لمساعدة موريتانيا على تجاوز أزمة الكهرباء

أرسلت المملكة المغربية فريقا فنيا متخصصا، مرفوقا بمعدات وتجهيزات تقنية، إلى العاصمة الموريتانية نواكشوط، للمساهمة في جهود إصلاح الأعطال وإعادة التيار الكهربائي إلى المناطق التي شهدت انقطاعا واسعا للخدمة خلال الأيام الأخيرة، إثر حرائق متتالية طالت منشآت رئيسية في شبكة الكهرباء.

ويأتي التدخل المغربي في سياق أزمة كهربائية غير مسبوقة شهدتها العاصمة الموريتانية، بعدما تعرضت محطتان للتحويل الكهربائي للاحتراق، ما أدى إلى اضطرابات واسعة في شبكة التوزيع وحرمان عدد من الأحياء والمناطق من التيار الكهربائي لفترات تراوحت بين 24 و72 ساعة.

وبحسب معطيات متداولة، وصلت إلى نواكشوط فرق تقنية وتجهيزات قادمة من المغرب، في إطار تعبئة إقليمية لدعم السلطات الموريتانية في مواجهة الأزمة، إلى جانب مساعدات ومعدات تقنية من دول ومؤسسات إقليمية أخرى، بهدف تسريع عمليات الإصلاح وإعادة تشغيل الشبكة المتضررة في أقرب الآجال.

وانضم الفريق المغربي إلى عمليات التدخل بتنسيق مع المصالح الموريتانية المختصة، حيث يعمل على دعم الفرق التقنية المكلفة بإصلاح الأضرار التي لحقت بالمنشآت الكهربائية، وتسريع استعادة الخدمة وضمان عودة التيار تدريجيا إلى السكان المتضررين.

وبدأت الأزمة مساء الجمعة 21 غشت، عندما اندلع حريق بمحطة التحويل الكهربائية الشرقية في نواكشوط، وهي منشأة بجهد 33/15 كيلوفولت، ما تسبب في انقطاع مفاجئ للتيار الكهربائي عن مناطق واسعة، من بينها أحياء في دار النعيم وتوجنين وأجزاء من عرفات، إضافة إلى اضطرابات مست الخط الرابط بين نواكشوط وواد الناقة وإديني وأوليكات.

ولم تتوقف الأعطال عند هذا الحد، إذ تعرضت محطة تحويل أخرى في نواكشوط الغربية، في اليوم الموالي، لحريق جديد، ما أدى إلى اتساع رقعة الانقطاعات لتشمل مناطق أخرى من العاصمة، بينها تفرغ زينة ولكصر والسبخة، وأغرق أجزاء واسعة من نواكشوط في الظلام لساعات طويلة.

وأثرت هذه الانقطاعات المتكررة، التي تزامنت مع ارتفاع درجات الحرارة، على الحياة اليومية للسكان وعلى عدد من الأنشطة الاقتصادية والتجارية، كما أثارت مخاوف بشأن انعكاس الأزمة على خدمات حيوية، من بينها ضخ المياه والاتصالات والخدمات المرتبطة بالمرافق الأساسية.

وفي مواجهة هذا الوضع، تحركت السلطات الموريتانية بشكل عاجل لإعادة الاستقرار إلى شبكة الكهرباء، مستعينة بالخبرات والدعم التقني المغربي، في وقت أثارت فيه مدة الانقطاعات واتساع رقعتها انتقادات وتساؤلات بشأن جاهزية البنية التحتية الكهربائية وقدرتها على مواجهة الأعطال الكبرى والظروف الاستثنائية.

ويعكس وصول الفريق والمعدات المغربية إلى نواكشوط مستوى التعاون والتضامن القائم بين الرباط ونواكشوط، وحرص المملكة على تقديم الدعم الفني والتقني للدول الشقيقة في مواجهة الأزمات التي تمس القطاعات الحيوية والخدمات الأساسية.

كما يبرز هذا التحرك أهمية التعاون الإقليمي في مواجهة الأعطال الطارئة، خاصة في ظل الارتباط المباشر لخدمة الكهرباء بعمل المستشفيات وشبكات المياه والاتصالات والأنشطة الاقتصادية، وهي قطاعات لا تحتمل استمرار الانقطاعات لفترات طويلة.

وفي المقابل، طالبت قوى معارضة موريتانية بفتح تحقيق في أسباب تكرار الأعطال والانقطاعات وتحديد المسؤوليات، معتبرة أن الأزمة كشفت عن اختلالات أعمق في تدبير البنيات التحتية والخدمات العمومية.

وبينما تتواصل عمليات الإصلاح لإعادة التيار الكهربائي بشكل كامل إلى مختلف أحياء نواكشوط، تبرز المساعدة المغربية كإحدى صور التضامن العملي والتعاون الميداني بين البلدين، في انتظار تجاوز الأزمة واستعادة الشبكة الكهربائية لاستقرارها الكامل.

الاخبار العاجلة