مستجدات

390 مغربياً خارج ألمانيا في ستة أشهر..

[TOUTES LES ACTUALITÉS]26 أغسطس 2026
390 مغربياً خارج ألمانيا في ستة أشهر..

تصاعد وتيرة الترحيل وسط تشديد سياسة الهجرة

كشفت معطيات رسمية صادرة عن الحكومة الاتحادية الألمانية أن 390 مواطناً مغربياً جرى ترحيلهم من الأراضي الألمانية خلال النصف الأول من سنة 2026، في مؤشر جديد على استمرار تشديد برلين إجراءاتها المتعلقة بإبعاد الأجانب الملزمين بمغادرة البلاد.

ووفق الأرقام التي وردت في رد حكومي على سؤال برلماني تقدم به حزب «اليسار» الألماني، فإن من بين المواطنين المغاربة الذين شملتهم عمليات الإبعاد 60 شخصاً جرى التعامل معهم في إطار الإجراءات المرتبطة بـ«لائحة دبلن»، التي تحدد الدولة الأوروبية المسؤولة عن دراسة طلب اللجوء.

وتكشف البيانات أن عمليات الترحيل التي نُفذت خلال الأشهر الستة الأولى من السنة الجارية شملت، في مجموعها، 2390 حالة، توزعت بين 2217 شخصاً أعيدوا إلى بلدانهم الأصلية، و168 شخصاً نُقلوا إلى دول أخرى داخل الاتحاد الأوروبي، فضلاً عن خمسة أشخاص تم ترحيلهم إلى دول غير أوروبية لا تمثل بلدانهم الأصلية.

وجاء المواطنون الأتراك في صدارة الجنسيات التي استهدفتها عمليات الترحيل، بعدما بلغ عددهم 1565 شخصاً، متبوعين بالجورجيين والجزائريين والسوريين والأفغان، فيما برز المغاربة بدورهم ضمن الجنسيات الأكثر معنية بقرارات الإبعاد خلال هذه الفترة.

ولم تخل عمليات الترحيل من صعوبات ميدانية، إذ أظهرت المعطيات الرسمية أن السلطات الألمانية لجأت إلى استخدام القوة أو الإكراه البدني في حق نحو 786 شخصاً أثناء تنفيذ قرارات الإبعاد. كما توقفت أو ألغيت 734 عملية ترحيل لأسباب مختلفة، من بينها مقاومة الأشخاص المعنيين، وظهور موانع صحية طارئة، إلى جانب تقديم طعون قضائية في مراحل متأخرة.

وتأتي هذه الأرقام في سياق تصاعد عمليات الترحيل القسري بألمانيا خلال السنوات الأخيرة، بعدما تجاوز عددها 16 ألف حالة سنة 2023، قبل أن يقترب من 20 ألفاً خلال سنة 2024، ثم يتخطى عتبة 22 ألف عملية سنة 2025، بما يعكس توجهاً واضحاً نحو تشديد سياسة الهجرة واللجوء.

وفي المقابل، عزت الحكومة الألمانية تراجع عدد عمليات الترحيل خلال النصف الأول من سنة 2026 إلى الانخفاض الملحوظ في أعداد طالبي اللجوء منذ بداية سنة 2025، وهو ما انعكس على حجم الملفات التي انتهت إلى قرارات تقضي بمغادرة التراب الألماني.

ورغم ذلك، ما تزال أعداد الأشخاص الملزمين بالمغادرة مرتفعة، إذ تشير البيانات الرسمية إلى وجود نحو 259 ألف شخص صدرت في حقهم قرارات بمغادرة ألمانيا. غير أن حوالي 77 في المائة منهم يتوفرون على تصاريح إقامة مؤقتة تحول دون تنفيذ الترحيل في الوقت الراهن، لأسباب متعددة، من بينها عدم التوفر على وثائق السفر أو وجود موانع صحية أو قانونية.

كما تكشف المعطيات أن أكثر من 60 في المائة من الأشخاص الملزمين بمغادرة الأراضي الألمانية كانوا، إلى غاية نهاية يونيو الماضي، من طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم، ما يسلط الضوء على حجم التحدي الذي تواجهه السلطات الألمانية بين تنفيذ قرارات الإبعاد من جهة، والقيود القانونية والإنسانية والعملية التي تعرقل تنفيذها من جهة أخرى.

وبين تشديد سياسة الهجرة وتراجع أعداد طالبي اللجوء، تظل أرقام ترحيل المغاربة من ألمانيا مؤشراً على استمرار حضور ملف الهجرة في صلب النقاش السياسي الأوروبي، وسط توجه متزايد نحو تسريع إجراءات الإبعاد وتعزيز التنسيق مع بلدان المنشأ لاستعادة مواطنيها الصادر في حقهم قرار بالمغادرة.

الاخبار العاجلة