مستجدات

موظفو الداخلية يلجؤون إلى الديوان الملكي للمطالبة بإنصاف أجري ومهني

[TOUTES LES ACTUALITÉS]26 أغسطس 2026
موظفو الداخلية يلجؤون إلى الديوان الملكي للمطالبة بإنصاف أجري ومهني

رفعت التنسيقية الوطنية لموظفي وزارة الداخلية مذكرة مطلبية إلى الديوان الملكي، التمست من خلالها التدخل من أجل وضع حد لما وصفته بـ«الحيف» الذي يطال الموظفين المدنيين العاملين بالوزارة، وتحقيق ما تعتبره إنصافاً على المستويين الأجري والمهني، في ظل استمرار فوارق داخل القطاع نفسه.

وأبرزت التنسيقية، في مذكرتها، وجود تفاوتات وصفتها بالكبيرة بين أجور الموظفين المدنيين وأجور فئات أخرى تشتغل داخل وزارة الداخلية، مستندة في ذلك إلى مقارنة قالت إنها أُنجزت وفق معايير مرتبطة بالمؤهلات العلمية والشهادات والمسارات الإدارية والمهنية.

وبحسب المعطيات التي أوردتها الوثيقة، فإن الرواتب الشهرية المتوسطة لبعض فئات الموظفين المدنيين تتراوح بين نحو 5300 درهم بالنسبة للتقني من الدرجة الثالثة، و8800 درهم للمتصرف من الدرجة الثانية، فيما يصل متوسط راتب مهندس الدولة إلى حوالي 10 آلاف درهم.

وفي المقابل، أوردت المذكرة معطيات حول أجور رجال السلطة وأعوانهم، مشيرة إلى أن راتب عون السلطة، مقدم حضري أو قروي، يبلغ في المتوسط حوالي 5500 درهم، بينما يصل راتب خليفة قائد إلى نحو 11 ألف درهم، في حين يبلغ راتب القائد حوالي 21 ألف درهم، بحسب الأرقام التي قدمتها التنسيقية.

وترى التنسيقية أن هذه الفوارق تثير، من وجهة نظرها، إشكالية مرتبطة بالعدالة الأجرية داخل القطاع العمومي، خاصة بالنسبة لموظفين يتوفرون على مؤهلات علمية وإدارية ويضطلعون بمهام متعددة داخل مختلف المصالح التابعة لوزارة الداخلية.

وأكدت المذكرة أن طبيعة عمل عدد من موظفي الوزارة لا تقتصر على ساعات الدوام الإداري المعتادة، بل تمتد في حالات كثيرة إلى العمل خارج التوقيت الرسمي وخلال نهايات الأسبوع والأعياد الدينية والوطنية، فضلاً عن المشاركة في مهام ميدانية والتنقل إلى مناطق مختلفة وفق متطلبات المرفق العام.

وأضافت التنسيقية أن هذه الالتزامات المهنية لا تقابلها، بحسب تصورها، تعويضات مناسبة بالنسبة إلى جميع الموظفين، معتبرة أن الوضع الحالي يستدعي مراجعة منظومة الأجور والتعويضات بما يضمن قدراً أكبر من الإنصاف وتكافؤ الفرص بين مختلف الفئات العاملة داخل الوزارة.

وتأمل التنسيقية، من خلال توجيه مذكرتها إلى مدير الديوان الملكي، أن يحظى ملف موظفي وزارة الداخلية المدنيين بالاهتمام اللازم، وأن يتم فتح نقاش حول مطالبهم، وفي مقدمتها تحسين الوضعية المادية والمهنية، ومعالجة الفوارق التي تقول إنها أصبحت مصدر استياء متزايد داخل القطاع.

وتعيد هذه الخطوة إلى الواجهة النقاش حول العدالة الأجرية داخل الإدارات العمومية، ومدى ارتباط الأجور والتعويضات بطبيعة المهام والمؤهلات والمسؤوليات، في انتظار ما ستسفر عنه مطالب التنسيقية من تفاعل رسمي أو فتح قنوات للحوار بشأن الملف المطلبي لموظفي وزارة الداخلية.

الاخبار العاجلة