ينتظر أن يسافر الناشط السياسي المعارض رشيد نكاز إلى الولايات المتحدة للالتحاق بأسرته بعد سنوات من الفراق بسبب عقوبات بالسجن والمنع من السفر التي صدرت في حقه على خلفية مواقفه السياسية المعارضة لسلطات بلاده.
وذلك بعد 1200 يوم من السجن والإقامة الجبرية والمنع من مغادرة البلاد، أمر أخيرا الرئيس عبدالمجيد تبون برفع قرار المنع من مغادرة التراب الوطني المفروض منذ 2019”.
وأعلن الناشط السياسي الجزائري المعارض رشيد نكاز، الإثنين، مغادرة البلاد بعد نحو 3 أشهر من الإفراج عنه إثر عفو رئاسي عقب إعلانه اعتزال السياسة نهائيا.
جاء ذلك خلال منشور على صفحته الرسمية بفيسبوك تحت عنوان: “لقد دقت ساعة المغادرة” مرفقا بصورة لجواز سفره الجزائري وتذكرة رحلة بين الجزائر وبرشلونة الإسبانية.
وظهر نكاز في صورة مثيرة للشفقة مؤخرا، الأمر الذي يعكس وضعه الصحي المتدهور الذي يستدعي على ما يبدو التدخل العاجل، لكن خضوعه لتدابير الإقامة الجبرية بعد مغادرته السجن خلال الأسابيع الماضية حرمه من متابعة العلاج خارج منطقة إقامته ببلدة عين مران في محافظة الشلف غربي العاصمة.
وفي 19 يناير 2023، أفرجت السلطات الجزائرية، عن نكاز (51 عاما) بعد أيام من إرساله طلب عفو للرئيس عبد المجيد تبون، يعلن فيه اعتزال العمل السياسي نهائيا.
وحينذاك قالت وسائل إعلام محلية، إن نكاز أرجع نداءه للرئيس تبون إلى “وضعه الصحي الصعب”، مؤكدا “اعتزال العمل السياسي نهائيا والتفرغ للكتابة وعائلته المقيمة بالخارج”.
وذكر الناشط السياسي في منشوره “بدون أي استياء، أي انتقام، أي ندم، أستعد لمغادرة هذا البلد الجميل وهذا الشعب الكريم”.
وأوضح نكاز أن وجهته بعد إسبانيا ستكون الولايات المتحدة الأمريكية حيث تقيم زوجته وأولاده.ولم يصدر أي تعقيب رسمي من السلطات الجزائرية على منشور نكاز.
ودخل نكاز السجن مرتين، الأولى عام 2019، والثانية عام 2021 بتهمة التجمهر غير المرخص”..
ونكاز كان يقيم في فرنسا، غير أنه أعلن في أكتوبر 2013، تنازله عن جنسيته الفرنسية لاستكمال الإجراءات القانونية لخوض انتخابات الرئاسة الجزائرية التي جرت في 17 أبريل 2014، وفاز فيها الراحل عبد العزيز بوتفليقة بولاية رابعة.
ولم يتمكن من خوض الانتخابات الرئاسية حينها بسبب “عدم جمع توقيعات كافية للترشح”، وفق السلطات.
وقبل دخوله معترك السياسة في الجزائر عام 2014، كان نكاز رجل أعمال يسمى في فرنسا باسم “محامي المنقبات”، حيث أنشأ عام 2010 صندوقا بمليون يورو لدفع غرامات المنقبات في فرنسا أمام المحاكم بعد صدور قانون يجرم من ترتديه، وأطلق عليه اسم “صندوق الدفاع عن الحرية”.
وكالة الأناضول للأنباء










