في أجواء إيجابية ووسط تعبئة شاملة، اختتمت اختبارات الدورة العادية للامتحان الوطني الموحد لنيل شهادة البكالوريا برسم دورة ماي 2025، التي جرت ما بين 29 و31 ماي، حيث أكدت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة أن هذا الاستحقاق الوطني مرّ في ظروف جيدة، بفضل الانخراط الجاد والمسؤول لجميع الفاعلين في المنظومة التربوية.
وأبرزت الوزارة، في بلاغ رسمي صدر يوم الإثنين، أن عدد المترشحين الحاضرين بلغ 443 ألف و769، بنسبة حضور مشجعة وصلت إلى 96,9 في المائة بالنسبة للمترشحين الممدرسين، و63,6 في المائة بالنسبة للأحرار، وهو ما يعكس تزايد الإقبال على هذا الامتحان المصيري، مقارنة مع الدورات السابقة.
ورغم هذه الأجواء الإيجابية، لم تخلُ الدورة من بعض حالات الغش، حيث تم ضبط 2769 حالة عبر مختلف مراكز الامتحان، وهو رقم سجل انخفاضا بنسبة 12 في المائة مقارنة مع دورة 2024. وتم تحرير محاضر في حق المتورطين، ستعرض على اللجان الجهوية المختصة للبث فيها واتخاذ الإجراءات التأديبية المنصوص عليها في القانون 02.13 المتعلق بزجر الغش في الامتحانات المدرسية.
وفي إطار التحضير للمرحلة التالية، أعلنت الوزارة أن عملية تصحيح أوراق الامتحانات قد انطلقت فعليا بـ310 مراكز تصحيح بمشاركة حوالي 43 ألف أستاذ وأستاذة، على أن تُجرى مداولات النتائج يوم 13 يونيو الجاري، وتُعلن النتائج النهائية في اليوم الموالي، 14 يونيو.
وقد عبرت الوزارة عن امتنانها العميق لكل من ساهم في إنجاح هذه المحطة التربوية، من أطر تربوية وإدارية، وسلطات أمنية ومحلية، وقضائية، مشيدة في الوقت نفسه بالدور الهام الذي لعبته وسائل الإعلام في مواكبة الحدث، وبالانخراط الإيجابي لأمهات وآباء وأولياء التلاميذ.
واختتمت الوزارة بلاغها بالدعوة إلى مواصلة نفس مستوى التعبئة والالتزام لضمان نجاح باقي المحطات المرتبطة بالمسار الدراسي والتربوي للتلاميذ، مؤكدة أن هذا التعاون الشامل هو مفتاح النهوض بمنظومة التعليم وتحقيق أهدافها التنموية.
وفي السياق ذاته، شددت وزارة التربية الوطنية على أهمية تعزيز الثقة في المنظومة التربوية، مؤكدة أن الإجراءات الوقائية والتنظيمية التي تم اتخاذها خلال هذه الدورة تعكس توجها حازما نحو ضمان تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين، ومحاربة كل الممارسات التي تمس بمصداقية الامتحانات.
كما أكدت الوزارة أن التراجع المسجل في حالات الغش يُعد مؤشرا إيجابيا على نجاعة التدابير التي تم اعتمادها، سواء من حيث تعزيز المراقبة داخل مراكز الامتحان، أو توعية المترشحين بعواقب الغش قانونيا وأخلاقيا. وقد تم، في هذا الصدد، توسيع نطاق استعمال الوسائل التقنية الكاشفة عن محاولات الغش، وتكثيف حضور الفرق المكلفة بالمراقبة.
ولم تُخفِ الوزارة تطلعها إلى المزيد من التحسين في الدورات المقبلة، داعية كل المعنيين إلى المساهمة في ترسيخ ثقافة الاستحقاق والنزاهة داخل المجتمع المدرسي، باعتبار ذلك ركيزة أساسية لبناء مدرسة ذات جودة ومصداقية.
كما نوهت الوزارة مجددا بالدور الكبير للأسر، التي دعمت أبناءها خلال هذه المرحلة الدقيقة من مسارهم الدراسي، وحرصت على تهيئة ظروف ملائمة للتحصيل والتركيز، معبرة عن أملها في أن تُتوج جهود الجميع بنتائج طيبة تفتح أمام التلاميذ آفاقا جديدة في مسيرتهم التعليمية والمهنية.
وتبقى أنظار التلاميذ وأسرهم الآن متجهة نحو يوم 14 يونيو، الموعد المرتقب للإعلان عن النتائج، التي من شأنها أن تشكل نقطة تحول مهمة في حياة آلاف الشباب المغاربة، وتُترجم ثمار موسم دراسي طويل من الاجتهاد والمثابرة.
وفي الختام، جددت الوزارة تأكيدها على أهمية تكاثف الجهود بين جميع المتدخلين لضمان مرور باقي محطات الامتحانات المدرسية، خصوصا الدورة الاستدراكية، في أحسن الظروف، وبنفس مستوى الجدية والمسؤولية، خدمة لمستقبل الأجيال القادمة ولتعزيز الثقة في المدرسة العمومية المغربية.










