تعرف تونس منذ مطلع السنة الماضية سلسلة اعتقالات طالت سياسيين وشخصيات معارضة ونشطاء من المجتمع المدني ومسؤولين إعلاميين و نقابيين، مما أثار موجة من السخط من قبل العديد من المنظمات غير الحكومية للدفاع عن حقوق الإنسان
وفي هذا الإطار نفذ المحامون في تونس، يوم الاثنين، إضرابا عاما في جميع محاكم البلاد تنديدا بالاعتقال التعسفي الذي تعرض له أحد زملائهم.
ويأتي هذا الإضراب، احتجاجا على مداهمة فرقة أمنية لدار المحامي بالعاصمة بالعاصمة، مساء السبت، لتنفيذ مذكرة توقيف في حق المحامية سنية الدهماني. بعد تصريح تلفزيوني “ساخر” قالت فيه إن تونس (بلد لا يطيب فيه العيش) وذلك تعقيباً على خطاب للرئيس قيس سعيد قال فيه “إن المهاجرين غير النظاميين من الأفارقة يخططون للبقاء في تونس.
كما قررت الهيئة التونسية للمحامين تنظيم تظاهرة رمزية، الخميس المقبل، أمام مقر دار المحامي وإحداث “المرصد الوطني للمحامين” مهمته رصد الانتهاكات التي تستهدف المحامين والصحفيين والمواطنين.
وقد تم توقيف المحامية سنية الدهماني، السبت، بعد مداهمة الشرطة لدار المحامي في العاصمة على خلفية تصريحات مثيرة للجدل في وسائل الإعلام حول الأوضاع بالبلاد.
وفي نفس السياق قرر القضاء التونسي، الاثنين كذلك، متابعة تسعة مسؤولين من بينهم رئيس الجامعة التونسية للسباحة، على خلفية فضيحة حجب العلم التونسي خلال مسابقة للسباحة نظمت، مؤخرا، بضواحي العاصمة التونسية.
وتم وضع رئيس المكتب المنحل للجامعة وإطار بالوكالة التونسية لمكافحة المنشطات، تحت الحراسة النظرية، فيما تم استدعاء سبعة مسؤولين آخرين، اليوم، من قبل محكمة بن عروس جنوب العاصمة.
وقد تم خلال منافسات النسخة السابعة من بطولة تونس المفتوحة للماستر، المنظمة من طرف الجامعة التونسية للسباحة بمسبح رادس الأولمبي، حجب جدارية العلم التونسي مما أثار جدلا واسعا في البلاد.
وعلى خلفية هذه الواقعة، كانت وزارة الشباب والرياضة التونسية قد قررت حل مكتب الجامعة التونسية للسباحة، وإقالة المدير العام للوكالة التونسية لمكافحة المنشطات وكذا مندوب جهوي للشباب.
ويأتي هذا القرار بعد أيام قليلة من إعلان الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات فرض عقوبات على تونس بسبب عدم امتثال المنظمة الوطنية التونسية لمكافحة المنشطات للمدونة العالمية لمكافحة هذه الآفة.
ومن بين العقوبات التي فرضتها الوكالة الدولية على تونس حرمانها من استضافة بطولات إقليمية أو قارية أو عالمية، كما لن يسمح برفع العلم التونسي في الألعاب الأولمبية والبارالمبية، حتى تعود البلاد إلى كنف الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات.










