دعت حركة من أجل تقرير مصير القبائل في الجزائر، المعروفة باسم ” الماك” ،لتنظيم مسيرة حاشدة في العاصمة الفرنسية باريس، يوم 14 أبريل المقبل، للمطالبة بالاستقلال عن الإدارة الاستعمارية الجزائرية.
ووفق ما نشرته وكالة أنباء جمهورية القبائل، فإن هذه المسيرة الحاشدة التي من المنتظر أن تشهدها العاصمة الفرنسية باريس، تأتي تحت شعار “نعم لحق شعب القبائل في تقرير مصيره”.
يشار إلى أن الحركة، سبق لها وأن نظمت العديد من المسيرات السلمية،في فرنسا وأمريكا الشمالية ، وفي منطقة القبائل بالجزائر ما بين 16 و20 أبريل 2023 ، وفي العديد من العواصم العالمية، شارك فيها الآلاف من القبايليين والمتعاطفين معهم، والذين يطالبون باستقلال منطقة القبائل عن الإدارة الاستعمارية الجزائريةا، منددين بالقمع الذي تسلطه الطغمة العسكرية الجزائرية تجاه شعب القبائل.
خرجت حركة “ماك” للوجود سنة 2001، في الفترة التي اندلعت فيها داخل منطقة القبائل مشادات عنيفة بين قوات الأمن الجزائرية والمتظاهرين، واستمرت لمدة سنة، وكانت حصيلتها 126 وفاة، و5000 جريح، و200 معاق مدى الحياة.
تُعد حركة “ماك” من بين أشهر التنظيمات السياسية المعارضة للنظام الجزائري منذ بداية الألفية الثالثة، وهي حركة أمازيغية تُطالب بتقرير المصير في منطقة القبائل، واستقلال المنطقة عن الجمهورية الجزائرية، الأمر الذي جعل النظام والإعلام الجزائري “المرتزق “يصفها بالحركة الانفصالية.
وتأسست حركة “ماك” على يد فرحات مهني الملقب بفرحات إيمازيغن إيمولا، وهو مغنٍّ وشاعر وسياسي ومعارض أمازيغي جزائري، ولد في منطقة القبائل، وبالضبط في إيلولة أمالو في دائرة بوزغن ولاية تيزي وزو، شرقي العاصمة الجزائر.
سنة 2010، أعلنت حركة “ماك” على يد فرحات مهني عن تشكيل حكومة قبائلية مؤقتة في فرنسا، وذلك لإنهاء ما سمته بـ”ظلم واحتقار وهيمنة الحكومة الجزائرية لمنطقة القبائل وأبنائها“.
نصب فرحات نفسه رئيساً لـ”دولة القبائل” وتبرأ من الجزائر فجُرد من جنسيتها، فعيّن 9 وزراء، كما أنه أنشأ عملةً دولة القبائل وجواز سفر خاصاً بالمنطقة، رغم عدم الاعتراف الرسمي بها.
وبدأت حركة “ماك” تجد لنفسها موطئ قدمٍ داخل منطقة القبائل، فبدأت تتوسع شيئاً فشيئاً وتحصد في صفها مؤيدين لسياستها ومطالبها، فارتفع منسوب الجرأة لدى المئات من أنصارها داخل المنطقة، وخارجها وصلت إلى تنظيم مظاهرة في قلب مدينة تيزي وزو، حاملين علم “ماك”، بمناسبة الذكرى العشرين لـ”الربيع الأسود“.
وكثيراً ما عرفت منطقة القبائل اضطرابات بسبب مطالبها المشروعة، بحيث لا يكف أهلها عن المطالبة بإدراج لغتهم وعاداتهم وتقاليدهم في المناهج الدراسية، وتعميم لغتهم طبقاً لما ينص عليه الدستور الجزائري، الذي يُقر في نسخته الجديدة المستفتى عليها ، بأن اللغة الأمازيغية لغة رسمية، كما جعل الدستور الجديد هذه المادة مادة أساسية لا يمكن المساس بها أو تعديلها.










