مستجدات

حقائق سبتة تنكشف.. مدريد تستبعد أي دور للمغرب وتكشف خيوط التعبئة الرقمية

[TOUTES LES ACTUALITÉS]4 سبتمبر 2026
حقائق سبتة تنكشف.. مدريد تستبعد أي دور للمغرب وتكشف خيوط التعبئة الرقمية

سانشيز: لا دليل على تورط الرباط والتحقيقات تتجه نحو التضليل وشبكات الاتجار بالبشر

الرباط: أنوار لاركو 

استبعدت الحكومة الإسبانية، في روايتها الرسمية فرضية تورط المغرب في موجة التدفق المفاجئ للمهاجرين نحو سبتة، واضعة بذلك حدا للتكهنات التي حاولت ربط ما جرى بتوترات سياسية بين مدريد والرباط.

وأكد رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، خلال مقابلة مع إذاعة ” Cadena SER”، يوم الاثنين 31 غشت 2026، أن أجهزة الاستخبارات التي تتعاون معها حكومته لم تجد أي دليل يثبت مشاركة السلطات المغربية في الأحداث، في موقف يحمل دلالة سياسية لافتة، بالنظر إلى حساسية ملف الهجرة في العلاقات بين البلدين، وحرص مدريد على إبقاء التعاون مع الرباط بعيدا عن منطق الاتهامات والتصعيد.

غير أن التحقيقات الإسبانية فتحت في المقابل مسارا آخر، بعدما بدأت المؤشرات تتجه نحو الدور الذي لعبته المعلومات المضللة المتداولة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، إلى جانب نشاط شبكات الاتجار بالبشر.

وتوقفت التحقيقات عند قرار للمحكمة العليا صدر في الثامن من يوليوز، جرى تحريف مضمونه وتقديم تفسيرات مضللة له على المنصات الرقمية، من بينها الادعاء بأن المهاجرين الذين يصلون إلى سبتة سباحة لا يمكن إعادتهم إلى المغرب، وهي رواية نفتها السلطات الإسبانية.

وتكشف هذه المعطيات عن تحول لافت في طبيعة أزمات الهجرة، إذ لم تعد التعبئة تبدأ بالضرورة عند الحدود، وإنما قد تنطلق من هاتف محمول، عبر منشور أو مقطع فيديو أو رسالة تتضمن معلومات غير صحيحة، قبل أن تتحول خلال ساعات إلى تحرك جماعي على الأرض.

ويرى محللون، أن استبعاد مدريد لأي دور مغربي “خطوة مهمة لمنع تحويل أزمة الهجرة إلى أزمة سياسية جديدة”، مشددين على ضرورة الانتقال من تدبير الأزمات بعد وقوعها إلى استباقها، خصوصا عبر رصد الحملات الرقمية والشبكات التي تستغل المهاجرين.

ويأتي ذلك في وقت أكد فيه وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس استمرار التواصل مع نظيره المغربي ناصر بوريطة، فيما أشاد وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا بجهود المغرب في مواجهة الهجرة غير النظامية.

الاخبار العاجلة