أثار مقطع فيديو متداول على منصات الميديا الاجتماعية، يظهر فيه إبراهيم أبو زيد، عامل إقليم سطات، خلال حديث مع المدير الإقليمي للتعليم والرياضة، جدلاً واسعاً بسبب حدة الكلمات المستخدمة. ولتوضيح خلفيات هذه الواقعة، الصحيفة الإلكترونية “ all news” واستنادا إلى آراء مسؤولين محليين وبعض رؤساء المصالح والجماعات التابعة للإقليم الحاضرين في الاجتماع ، أفادوا مراسل الصحيفة بأن هذا الاجتماع لم يكن مغلقاً بل كان لقاءً مفتوحاً، حيث تناول العامل الأمور بشفافية سعياً لتحقيق الصالح العام وضمان توفير مرافق رياضية تليق بالمواطنين في إقليم سطات.
وأضافت ذات المصادر ، أن الحديث تركز على اتفاقية موقعة منذ عام 2014، تتعلق بإنشاء وتأهيل ملاعب رياضية بمساهمة المجلس الإقليمي ورؤساء الجماعات، ووزارة الشباب والرياضة. وقد تم تحيين الاتفاقية في عام 2019 بتمويل من مديرية الجماعات المحلية بوزارة الداخلية.
ومن أصل 29 ملعباً مُقرراً، تم الإعلان عن صفقات 10 ملاعب فقط منذ عامين دون استكمالها، بينما لم يتم إطلاق صفقات 19 ملعباً آخر منذ ست سنوات، مما أثار استياء رؤساء الجماعات والسلطة المحلية.
وفي هذا الاجتماع أورت المصادر نفسها، أن العامل باعتباره ممثل وزارة الداخلية والمسؤول عن متابعة تنفيذ المشاريع، تساءل عن التأخر الواضح في تنفيذ الاتفاقية، خاصة أن الدور التنفيذي لهذه المشاريع يقع على عاتق المدير الإقليمي للتعليم والرياضة.
المقاول المكلف بتنفيذ الملاعب العشرة رفض الشروع في العمل حسب تصريح بعض المتتبعين ، وسط اتهامات بتواضع تجهيزاته، ما دفع للتساؤل عن الإجراءات التي اتخذها المدير الإقليمي، مثل الإنذارات أو إلغاء الصفقة قانونياً.على اعتبار أن المدة الزمنية المعتادة لإنجاز ملعب قرب لا تتجاوز 6 أشهر، ومع ذلك لم يُحقق أي تقدم ملموس، مما زاد من حدة التساؤلات حول فعالية الأداء التنفيذي.
وشددت المصادر على أن الاجتماع شهد مداخلات عديدة من رؤساء الجماعات، حيث حملوا المدير الإقليمي المسؤولية عن التعثر في تنفيذ هذه المشاريع ، و أن مداخلة عامل الإقليم لخصت الاستياء العام من التأخر الحاصل، في ظل توفر التمويلات والعقارات اللازمة، مما يطرح تساؤلات جدية حول أسباب التعطيل.
مصادر مطلعة نفت وجود نية للإهانة من قبل العامل، وأوضحت أن الخطاب الحاد جاء نتيجة الإحباط من البطء في تنفيذ المشاريع.كما أن كلمة “الزمر” التي استُخدمت كانت تعبيراً عن التوقف التام في تنفيذ المشاريع وليس للتقليل من المدير الإقليمي.وكان الأجدر بالعامل أن يوجه له إنذارا كتابيا ، غير أن الوقت لا يسمح بذلك ، مما دفع بالعامل إلى التحدث بنرفزة عير معهودة ، تلافيا لأي إجراءات مسطرية تزيد من تعميق وعرقلة الوضع برأي المتتبعين.
تعكس الواقعة إصرار السلطة المحلية على تفعيل المشاريع التنموية بشكل سريع، خاصة في ظل استعداد المغرب لاحتضان تظاهرات رياضية كبر مثل كأس العالم 2030. ومع استمرار الجدل، يبقى السؤال مفتوحاً حول ضرورة تعزيز الكفاءة والشفافية في تنفيذ المشاريع التنموية، بما يخدم تطلعات سكان إقليم سطات.
الواقعة تسلط الضوء على أهمية إخضاع الأداء التنفيذي للمساءلة، لضمان أن التمويلات المخصصة للمشاريع تصل إلى غاياتها.وإنجاح مثل هذه المشاريع يتطلب تنسيقاً فعالاً بين الأطراف المعنية، بما يشمل الجماعات المحلية، المجلس الإقليمي، والجهات التنفيذية كوزارة التعليم والرياضة.بالإضافة إلى خلق لجان متابعة مشتركة ، يمكن أن تساعد في تجاوز العقبات وضمان سير المشاريع وفقاً للجداول الزمنية.
يأتي الاهتمام بالملاعب الرياضية في سياق وطني يهدف إلى رفع جاهزية البنية التحتية استعداداً للأحداث الدولية، ما يتطلب مضاعفة الجهود وتسريع وتيرة العمل.وهذه الملاعب لا تقتصر على الجانب الرياضي فحسب، بل تمثل متنفساً للشباب وتعزز التنمية المحلية.
من المتوقع أن يتم اتخاذ إجراءات قانونية صارمة بحق المقاولين الذين يخلون بالتزاماتهم، مع إعادة النظر في الشراكات القائمة لضمان إنجاز المشاريع المتأخرة.وإطلاق برامج تحفيزية للجماعات القروية لتسهيل توفير العقارات اللازمة للمشاريع، وتقديم الدعم التقني لتجاوز العراقيل الإدارية أو التقنية.
رغم الجدل الذي أثاره هذا الاجتماع، إلا أن الهدف الأساسي كان ولا يزال ضمان تنفيذ المشاريع التنموية التي تخدم ساكنة الإقليم، مما يتطلب تعاوناً فعالاً بين جميع الأطراف. ويبقى الأمل معقوداً على تحقيق تقدم ملموس في القريب العاجل لتعزيز البنية الرياضية وتلبية تطلعات المواطنين











