وصفت صحيفة واشنطن بوست الهجرة الجماعية الحالية من روسيا باتجاه عدة دول أخرى بأنها “موجة عاتية على نطاق يُماثل الهجرة عقب الثورة البلشفية عام 1917 وانهيار الاتحاد السوفيتي في عام 1991”.
وغادر حوالي مليون روسي بلدهم منذ عام 2022، بما في ذلك ما يقدر بنحو 100 ألف متخصص في تكنولوجيا المعلومات يشكلون 10٪ من قطاع التكنولوجيا.
وبعد أسبوع واحد من بدء روسيا حربها ضد أوكرانيا، قرر العديد من الشباب الروس الحاصلين على تعليم عال والذين يتحدثون لغات أجنبية ويسافرون إلى الخارج أن لديهم مستقبلًا أفضل خارج روسيا.
وذكر مواطنون روس الذين هاجروا إلى أرمينيا وجورجيا ثلاثة أسباب للمغادرة، مُرتبة حسب الأهمية، خلال المقابلات(ملف پي دي إف، 1 ميغا بايت) التي أجرتها جامعة هارفارد في نوفمبر 2022 ويناير 2023:وهي مناخ سياسي قمعي.وحرب روسيا ضد أوكرانيا وتجنيد الرجال للخدمة العسكرية.
وقال جون هيربست، السفير الأميركي السابق في أوكرانيا، إن الهجرة بدأت في عام 2020، إذ غادر العديد من الروس بحثًا عن فرص اقتصادية أكبر أو لأنهم أصيبوا بخيبة أمل من الفساد والقمع السياسي. وشارك هيربست في تأليف دراسة عام 2019 حول هجرة العقول الروسية (ملف پي دي إف، 4 ميغا بايت)، حيث أجرى استبيان رأي لـ 400 مهاجر روسي يعيشون في أوروبا والولايات المتحدة.
وذكر تقرير صادر عن المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية في يوليو 2023 أن الروس الذين يغادرون بلدهم هم “عصاميون وذوو فكر مستقل“. وأشار التقرير إلى أن “هروب رأس المال” الروسي بلغ أكثر من 30 مليار دولار.
ويغادر روسيا أيضا أشخاص موهوبون الذين لديهم مهن لا علاقة لها بالسياسة، في الفن أو الترفيه أو العلوم، ويواجه العديد من الشخصيات البارزة التي هاجرت تهمًا جنائية في روسيا لانتقادها الحرب بموجب قانون “الوكلاء الأجانب” للكرملين.
وكتب ألكسندر مولوشنيكوف، وهو مخرج مسرحي وسينمائي بارز: “هناك سبب واحد فقط وراء مغادرة العديد من الفنانين: إنه من الخطير وغير الآمن التعبير عن رأي سلبي حول ما تسميه السلطات الروسية ’عملية خاصة‘، وما يسميه العالم غزوًا”. وقد غادر مولوشنيكوف بعد أن انتقد الحرب الروسية في أوكرانيا.
ومولوشنيكوف موجود في نيويورك يدرس في جامعة كولومبيا. ويقول إنه “يحاول إيجاد طريقة لعرض المسرحيات مرة أخرى … ويحاول العثور على بعض الممرات الآمنة للزملاء في المشهد الفني في موسكو الذين ما زالوا هناك”.








