مستجدات

قانون العقوبات البديلة في طريق الصدور والتطبيق

[TOUTES LES ACTUALITÉS]15 يناير 2025
قانون العقوبات البديلة في طريق الصدور والتطبيق

قال وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، في جلسة اليوم الاثنين بمجلس النواب، إن تطبيق مقتضيات القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة “سيتم قريبًا وفقًا للمواعيد التي حددها القانون“.

وأوضح الوزير، خلال رده على سؤالين شفويين حول “تقدم تنفيذ قانون العقوبات البديلة”، أنه بناء على نتائج اجتماع ترأسه رئيس الحكومة، تم تشكيل ثلاث لجان متخصصة. الأولى ستتولى تنفيذ نظام العقوبات البديلة قضائيًا، الثانية ستعمل على صياغة النصوص التنظيمية، بينما ستتولى الثالثة اختيار الشركة التي ستتعاون معها الوزارة.

كما أشار الوزير إلى الإجراءات التي تم اتخاذها استعدادًا لتطبيق هذا القانون، مثل تنظيم دورات تدريبية للقضاة بالتعاون مع السلطة القضائية. وأكد أن الوزارة عملت على تقديم شرح مفصل لجميع الأطراف المعنية، بالإضافة إلى إنشاء مكاتب داخل المحاكم الابتدائية لتسهيل استخدام التقنيات الحديثة في القيد الإلكتروني.

وفي هذا السياق، أضاف الوزير أنه تم إعداد دليل عملي تحت عنوان “قانون العقوبات البديلة في شروح ـ نحو بناء فهم قانوني مشترك”، إلى جانب مراسلة القطاعات الحكومية لتحديد مجالات الخدمة الاجتماعية التي يمكن للمحكومين بالعقوبات البديلة العمل فيها.

وأشار الوزير إلى أن الوزارة تدرس تطوير منصة إلكترونية لدمج هذه المجالات والأنشطة، مما يتيح للقاضي اختيار العمل الاجتماعي المناسب للمدان بناءً على موقع إقامته.

يذكر أن القانون المتعلق بالعقوبات البديلة يهدف إلى وضع إطار قانوني شامل لهذه العقوبات، سواء من حيث تأصيلها في إطار مجموعة القانون الجنائي أو من خلال وضع آليات وضوابط إجرائية في قانون المسطرة الجنائية لتنفيذ العقوبات البديلة.

ويتضمن القانون عقوبات بديلة مثل العمل من أجل المنفعة العامة، والمراقبة الإلكترونية، بالإضافة إلى تدابير تأهيلية وعلاجية مثل العلاج النفسي وعلاج الإدمان على المخدرات والكحول. كما تشمل العقوبات التقييدية مثل عدم الاقتراب من الضحية، والخضوع للمراقبة الأمنية أو التكوين المهني، إضافة إلى عقوبة إصلاح الأضرار الناتجة عن الجريمة في إطار العدالة التصالحية.

وفيما يخص تنفيذ هذه العقوبات، أضاف الوزير أن جهود الوزارة تهدف إلى ضمان فعالية هذا النظام الجديد من خلال إعداد جميع الأدوات القانونية والتقنية اللازمة لضمان تطبيقه بسلاسة. وأوضح أن العقوبات البديلة، التي تعد بديلاً للإيقاف المؤقت عن العمل أو السجن، تهدف إلى تحقيق الأهداف الإصلاحية والتأهيلية للمدانين، بما يسهم في تقليص الاكتظاظ في السجون وتخفيف الضغط على النظام القضائي، إلى جانب تقديم فرصة للمدانين للمساهمة في المجتمع بطريقة بناءة.

وأشار الوزير إلى أن قانون العقوبات البديلة ليس مجرد تدبير قانوني جديد، بل هو خطوة نحو تعزيز العدالة التصالحية ودمج المدانين في المجتمع من خلال منافع اجتماعية تعود بالنفع على الجميع. وأكد أن الوزارة ستستمر في متابعة تطبيق القانون عن كثب لضمان تنفيذ العقوبات البديلة وفقًا للمعايير القانونية والأخلاقية، مما يعزز من فعالية النظام القضائي في المملكة.

وشدد الوزير على أن هذه الإصلاحات تشكل جزءً من رؤية أوسع للإصلاحات القضائية التي تتبناها الحكومة، والتي تسعى إلى تحديث وتعزيز النظام القضائي بما يتماشى مع المعايير الدولية لضمان العدالة الاجتماعية والتخفيف من الأعباء المترتبة على النظام العقابي التقليدي.

الاخبار العاجلة