واشنطن تدعو الجزائر لتغيير سلوكها اتجاه قضية “الصحراء المغربية
كشف مصدر دبلوماسي رفيع في وزارة الخارجية الأمريكية أن اللقاء الذي عُقد يوم السبت في نيويورك بين وزير الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، ونائب كاتب الدولة الأمريكي للشؤون الخارجية، جون باس، كان مناسبة لتوجيه رسالة واضحة للجزائر بضرورة “تعديل سلوكها” في المنطقة.
وقدّم نائب كاتب الدولة الأمريكي ملاحظات صريحة حول الدور الذي يجب أن تلعبه الجزائر في المنطقة، خاصة فيما يتعلق بمواقفها من الأزمات الإقليمية، وعلى رأسها قضية الصحراء المغربية.
اللقاء جرى على هامش أعمال الدورة الـ79 للجمعية العامة للأمم المتحدة، بحضور جوشوا هاريس، نائب وزير الخارجية الأمريكي لشؤون شمال إفريقيا، الذي دعا الجزائر وجبهة “البوليساريو” إلى تبني نهج “الواقعية” في التعامل مع قضية الصحراء المغربية.
في هذا السياق، يأتي طلب واشنطن من الجزائر بتغيير موقفها في وقت تشهد فيه المنطقة اضطرابات سياسية وعسكرية متصاعدة، خصوصاً في منطقة الساحل الإفريقي، حيث تواجه الجزائر اتهامات من مالي بدعم “الإرهاب”.
وتمكنت الدبلوماسية المغربية، خلال الفترة الأخيرة، من كسب تأييد إقليمي ودولي لموقفها تجاه قضية الصحراء، لاسيما الاعتراف الأمريكي بسيادة الرباط على منطقة الصحراء، هذا إلى جانب افتتاح العشرات من الدول قنصليات لها بمدينتي العيون والداخلة بإقليم الصحراء، بشكل عزز من نفوذ المغرب، وفي المقابل أضعف من موقف البوليساريو ومن ورائها الجزائر، مما ساهم في تدهور العلاقات بين الدولتين.










