بعد الاعتراف الذي أقرت به شركة “أسترازينيكا” المتخصصة في صناعة الأدوية والمستحضرات الصيدلانية الحيوية حول تسبب لقاحها المضاد لفيروس كورنا في أعراض جانبية مميتة مما طرح عدة تساؤلات في مجموعة من الدول ، حول ما إذا كان لهذا اللقاح تأثير على صحة الإنسان.
وعلّقت حوالي 15 دولة من بينها ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، احترازيا استخدام هذا اللقاح، بعد تسجيل آثار جانبية محتملة، مثل تخثر الدم وجلطات دموية لدى بعض الذين تلقوه.
ويجد المغرب نفسه معنيا بشكل مباشر بالزوبعة التي أثارتها اعترافات هذه الشركة كون ما يقرب من 6 ملايين مواطن مغربي سبق أن تم تطعيمهم بهذا اللقاح.
وعلاقة بالموضوع، كانت اللجنة الوطنية الاستشارية لليقظة الدوائية قد عقدت اجتماعا في17 مارس 2021 بمقر مديرية الأدوية والصيدلة ، لدراسة وتقييم الأعراض الجانبية المتمثلة في حالات جلطات دموية أو حالات تخثر لدى المستفيدين من لقاح أسترازينيكا المستعمل لتطوير المناعة ضد فيروس كوفيد-19.
وأكد أعضاء اللجنة ، خلال هذا الاجتماع، أن “فوائد لقاح أسترازينيكا تفوق مخاطره، وليس هناك أية صلة مباشرة بين هذه الأعراض الجانبية واستعمال لقاح أسترازينيكا”.
وأفادت تقارير إعلامية أن شركة أسترازينيكا، طعنت في هذه الادعاءات، لكنها لم تنف أن لقاحها المضاد لفيروس كورونا “يمكن، في حالات نادرة جدا، أن يسبب متلازمة تجلط الدم ونقص الصفيحات الدموية (Thrombosis Thrombocytopenia Syndrome TTS)»، وذلك في وثيقة قانونية قدمتها إلى المحكمة العليا في بريطانيا خلال شهر فبراير 2024.
وقد رفع عدد من المواطنين 51 قضية أمام المحكمة العليا في بريطانيا، يطالبون فيها بالحصول على تعويضات تقدر قيمتها بما يقارب 100 مليون جنيه إسترليني.
وقال المحامي حاتم بكار، “إن المتابعة القانونية في هذه الحالة تقع على عاتق الشركة المصنعة للقاح وليس على الدولة”، مبرزا أن دور الدولة يقتصر على البحث في الأعراض التي يخلفها اللقاح.
وأضاف المحامي بكار، أن الدولة لا تتحمل أية مسؤولية في ذلك، على اعتبار أن منظمة الصحة العالمية دعت إلى ضرورة إجراء التلقيح لمواجهة تفشي وباء جائحة كورونا.
وخلص المتحدث ذاته إلى أن الدعاوى القضائية من أجل المطالبة بالتعويض “يجب أن ترفع ضد الشركة المصنعة للقاح وليس ضد الدول”.
وكانت شركة “AstraZenica” قد اعترفت بأن لقاحها المضاد لفيروس كورونا، يسبب آثارا جانبية نادرة، وهو ما قد يمهد الطريق نحو الحصول على تعويض بالملايين لفائدة العديد من المواطنين الذين يقاضون الشركة أمام القضاء بالمملكة المتحدة بسبب أضرار لقاحها.
وقالت صحيفة “تلغراف” البريطانية إن الشركة تواجه دعوى جماعية، بسبب ما تسبب فيه لقاحها الذي تم تطويره بشراكة مع جامعة أكسفورد من أضرار تسببت في وفاة وحالات إصابة بأمراض خطيرة.
وأقرت شركة “أسترازينيكا” لأول مرة بأن لقاحها ضد كورونا الذي يحمل العلامة التجارية “Covishield”، قد يسبب آثارا جانبية نادرة، بما فيها جلطات الدم وانخفاض الصفائح الدموية.










