أعلنت حركة تقرير المصير في منطقة القبائل (MAK)، إلى جانب حكومة القبائل في المنفى المعروفة بـ“أنافاد”، اليوم الأحد، عن قيام جمهورية القبائل الاتحادية بشكل رسمي، وذلك من العاصمة الفرنسية باريس، في خطوة وُصفت بالتاريخية.
وجرى الإعلان خلال مراسم حضرها ممثلون عن وفود أجنبية وشخصيات قيادية من “MAK” و“أنافاد”، وسط متابعة لافتة من وسائل إعلام دولية، ما منح الحدث بعداً سياسياً وإعلامياً واسعاً.
وأفادت جمهورية القبائل الاتحادية، في بلاغ رسمي، بأن الرئيس فرحات مهني أعلن الاستقلال بشكل علني ورسمي، معتبرة هذه الخطوة منعطفاً حاسماً في المسار المعاصر لشعب القبائل.
وأوضح البلاغ أن اختيار تاريخ 14 دجنبر لم يكن اعتباطياً، بل يحمل دلالة رمزية قوية، إذ يتزامن مع ذكرى صدور قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 1514 (د-15) بتاريخ 14 دجنبر 1960، الذي كرّس حق الشعوب المستعمَرة في تقرير مصيرها ووضع الأسس القانونية لعملية إنهاء الاستعمار عبر العالم.
وأضاف المصدر ذاته أن هذا الإعلان السياسي يؤذن، بحسب تعبيره، بوضع حد رسمي لأكثر من قرن ونصف القرن من الخضوع المفروض دون موافقة شعب القبائل، ويؤكد حضوره كأمة تسعى إلى السيادة. كما أشار البلاغ إلى الكشف عن رموز جمهورية القبائل الاتحادية، باعتبارها تعبيراً عن إرادة إقامة دولة تقوم على مبادئ الديمقراطية، واللامركزية، واحترام الحريات الأساسية.

ويرأس “الحكومة القبائلية المؤقتة” السياسي المعارض فرحات مهني (68 عاما) الذي كان اعتقل مرات عدة في الجزائر وصدرت بحقه مذكرة بحث عن السلطات المحلية بالبويرة (جنوب غرب منطقة القبائل بالجزائر)، وتضم الحكومة المعلنة أنداك تسعة “وزراء” بينهم امرأتان.
وتعتبر منطقة القبائل منطقة جبلية وفقيرة شرق الجزائر العاصمة وهي معقل احتجاجات. ويتحدث سكان هذه المنطقة الامازيغية وتشهد تيارات مختلفة تطالب بالاعتراف بثقافتها ولغتها، وتشير تقديرات إلى أن نسبة هؤلاء في الجزائر (سكان القبائل وايضا المزاب والاوراس) ما بين 25 و30 بالمئة من الشعب الجزائري.










