مستجدات

مهرجان القنيطرة يستقطب أكثر من 750 ألف متفرج في نسخة أولى ناجحة تنظيمياً وجماهيرياً

طاقم ALLNEWS27 أغسطس 2025
مهرجان القنيطرة يستقطب أكثر من 750 ألف متفرج في نسخة أولى ناجحة تنظيمياً وجماهيرياً

شهدت مدينة القنيطرة حدثاً فنياً استثنائياً مع النسخة الأولى من مهرجانها، الذي جمع على مدى أربعة أيام أزيد من 750 ألف متفرج، ما بين 23 و26 غشت الجاري،  في تجربة أثبتت قدرة المدينة على احتضان تظاهرات كبرى تجمع بين الإبداع الفني والتنظيم المحكم ، ساهم فيه كل من عامل إقليم القنيطرة السيد عبد الحميد المزيد ، والسلطات المحلية والأمنية ورجال الوقاية المدنية واللجنة المنظمة وباقي المتدخلين من رجال النظافة وغيرهم ، بالإضافة  إلى التغطية الإعلامية  المتميزة لرجال  ونساء الصحافة  والإعلام بمختلف تجلياته التي فاقت  منشوراتها الورقية والإلكترونية كل التقديرات .

فمند الليلة الافتتاحية، بدا أن المهرجان يسير نحو نجاح استثنائي، حيث استعاد الجمهور ذاكرة “الهيت الغرباوي” الأصيل بعرض سيمفوني مميز رافقته فرقة “أش كاين”، قبل أن يواصل الحماس مع عروض أمينوكس وحاتم عمور، وسط تفاعل جماهيري لافت بلغ حد رفع قمصان النادي القنيطري في لوحة رمزية. وفي اليوم الثاني، خطف فريد القنيطري وعادل الميلودي الأضواء، فيما حوّل الغراندي طوطو فضاء محطة القطار إلى ساحة ضخمة للهتاف والغناء الجماعي.

أما الذروة فجاءت في اليوم الثالث مع عودة سعد لمجرد إلى منصة القنيطرة بعد سنوات من الغياب، أمام جمهور قُدر بـ 320 ألف متفرج، في سهرة حطمت الأرقام القياسية وزادها تميزاً ظهوره رفقة الفنان الحر في أداء مشترك أشعل حماس الحاضرين.

 واختتمت الفعاليات في أجواء احتفالية بلمسة محلية، مع مشاركة فنانين من أبناء المدينة من قبيل فطوشي، أمين سويكرا، الشاب جمال، ياسين أصالة، وصولاً إلى عزيز مصباحي الذي أنهى السهرة بتفاعل جماهيري كبير.

إشعاع المهرجان لم يتوقف عند حدود المدينة، إذ تصدرت فعالياته منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الوطنية والدولية، بفضل تغطية أكثر من 100 مؤسسة إعلامية. وبذلك، رسّخ المهرجان صورة القنيطرة كوجهة فنية وثقافية صاعدة، وفتح آفاقاً واعدة لتنشيط الاقتصاد المحلي وتعزيز جاذبية المدينة سياحياً، في خطوة يرى متتبعون أنها تؤسس لتقليد سنوي سيحظى بمزيد من الإشعاع مستقبلاً.

وعلى مدى أربعة أيام تحولت عاصمة الغرب إلى قبلة فنية وثقافية بامتياز مع النسخة الأولى من مهرجانها، ، في حدث لم يقتصر على بعده الترفيهي بل شكل أيضاً رافعة اقتصادية وسياحية للمدينة.

وفق معطيات أولية، ساهمت كثافة الحضور في إنعاش عدد من القطاعات الحيوية، من النقل والمطاعم إلى الفنادق والخدمات التجارية، حيث سجلت المؤسسات الفندقية والمقاهي نسب إشغال غير مسبوقة، فيما ارتفعت مداخيل التجار الصغار والباعة المتجولين في محيط الفضاءات المخصصة للعروض. ويرى خبراء أن الأثر الاقتصادي المباشر سيترجم إلى ملايين الدراهم التي ضُخت في الدورة الاقتصادية المحلية.

على المستوى السياحي، شكّل المهرجان مناسبة لتعزيز إشعاع القنيطرة كوجهة صاعدة، بعدما تصدرت فعالياته مواقع التواصل الاجتماعي وحظيت بتغطية إعلامية واسعة ، هذا الزخم عزز من صورة المدينة كحاضنة لتظاهرات كبرى قادرة على منافسة مدن مغربية راسخة في هذا المجال مثل مراكش والرباط.

من الناحية التنظيمية، أشرف عامل إقليم القنيطرة عبد الحميد المزيد على مختلف الترتيبات لضمان انسيابية الفضاءات وتوفير تجربة مريحة للجمهور، فيما عملت السلطات الأمنية بقيادة والي الأمن مصطفى الوجدي على تأمين الأعداد القياسية من الحضور في تنسيق محكم مع القوات المساعدة .ولم يكن الجانب الصحي أقل حضوراً، إذ تدخلت فرق الوقاية المدنية والهلال الأحمر المغربي لتقديم الإسعافات الأولية لحالات إغماء وإرهاق، فيما واكب مدير مستشفى الزموري الوضع الصحي لمختلف الحالات بشكل مستمر.

ويرى متتبعون أن نجاح هذه النسخة الأولى يضع أسس تقليد سنوي قادر على تنشيط الاقتصاد المحلي، خلق فرص شغل موسمية، ودعم الصناعات الثقافية، إلى جانب ترسيخ مكانة القنيطرة كوجهة فنية وسياحية واعدة ضمن الخريطة الوطنية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة