بقلم : الصحافي حسن الخباز مدير جريدة الجريدة بوان كوم
تعيش الساحة التعليمية بالمغرب على صفيح ساخن هذه الأيام ، والسبب راجع لمشروع قرار الحركات الانتقالية الذي يهم رجال ونساء التعليم ببلادنا ، والذي أغضب المعنيين بالأمر وتوجسوا منه خيفة .
و اعتبروه قانونا مجحفا في حقها نظرا لما يحويه من فصول ليست في صالح الأساتذة /ت، لذلك طالبوا بعدم اعتماده بالمرة ، لتضمنه مقتضيات جائرة وغير منصفة لهم .
في حين أن الوزارة الوصية ترى العكس ، وتعتبر مشروعها خطة سحرية لتنظيم عملية انتقال رجال ونساء التعليم ، كما تعتبره خطوة ناجعة وفعالة ستحقق الهدف المنشود منها .
ومن بين نقاط الاختلاف بين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة من جهة وبين مهنيي القطاع من جهة ثانية ، نجد على سبيل المثال لا الحصر شرط الأقدمية المتمثلة في سنتين على الأقل بالمنصب الحالي .
وهذا الشرط بالذات معجز بالنسبة للبعض ، وسيقصي الكثير من الأساتذة / ت من الاستفادة من حقهم في الانتقال بين مختلف المؤسسات التعليمية ، وفق رأي النقابات المهنية .
لذلك سيجد الكثيرون صعوبات جمة عندما يقررون تغيير مقرات عملهم لأسباب مهنية أو اجتماعية … ، وهذا الشرط زاد من حدة التوتر بين الأطر التربوية والإدارية وبين الوزارة الوصية على القطاع التعليمي .
ومن بين النقاط التي أثارت جدلا بخصوص المشروع الوزاري الجديد ، نجد أيضا شق مدارس الريادة ، والذي اعتبرته الشغيلة قيدا صريحا يفرض انتقال موظفيها داخل دائرتها فقط ، دون السماح بالانتقال لباقي المدارس العمومية الأخرى .
و اعتبر المهنيون هذا الأمر عزلا إداريا يضرب مبدأ تكافؤ الفرص ، لكون مدارس الريادة انطلقت بهدف التجريب والإصلاح ، والوزارة لم تكلف نفسها توضيح الآفاق المستقبلية لهذا التقييد الذي فرضته بهذا الخصوص .
ويستثني المشروع فئات بعينها من شرط الأقدمية، ومنها الممونون ومختصو الاقتصاد والإدارة في حالة إغلاق المؤسسات التي يعملون بها، ويرى البعض أنه استثناء منطقي ، كما أنه يعمق الإحساس بعدم الإنصاف لدى باقي الفئات، خاصة تلك التي تضطر للبقاء في أماكن عملها لسنوات دون إمكانية للانتقال.
وفي المقابل ، فإن المشروع الوزاري الأخير يتيح للمترشح للانتقال حرية اختيار خمسة عشر منصبا شاغرا أو مرشحا للشغور داخل الجهة أو في جهتين مختلفتين ، وهذا البند يتيح حرية أكبر لتنقل رجال ونساء التعليم .
ومع ذلك يرى بعض المهنيين أن هذا غير كاف ، ويطالبون بتوسيع دائرة الاختيارات فضلا عن زيادة عدد المناصب المعروضة للمنافسة من أجل ضمان تغطية عادلة لكافة الرغبات .
جدير بالذكر ، أن لائحة المستفيدين من هذا المشروع تشمل أساتذة التعليم الابتدائي والإعدادي والتأهيلي فضلا عن المبرزين والمستشارين والمفتشين بقطاع التوجيه والتخطيط التربوي، بالإضافة إلى مفتشي الشؤون المالية والممونين ومختصي الاقتصاد والإدارة .
كما تضم اللائحة أيضا متصرفي التربية الوطنية، والمختصين التربويين والاجتماعيين والمساعدين التربويين ، وأطر هيأة التفتيش والتأطير والمراقبة والتقييم .









