وجهت رابطة الكتبيين بالمغرب مراسلة رسمية إلى وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، دعت فيها إلى تدخل عاجل من أجل تنظيم سوق الكتاب المدرسي واللوازم المدرسية، والتصدي لظاهرة البيع العشوائي والسوق السوداء التي قالت إنها باتت تشكل تهديداً حقيقياً لمهنيي القطاع وللتوازنات التجارية المرتبطة بالدخول المدرسي.
وأوضحت الرابطة أن الفترة الحالية، التي تتزامن مع الاستعدادات للدخول المدرسي، تشهد تنامياً ملحوظاً لعمليات بيع الكتب واللوازم المدرسية من قبل أشخاص وجهات لا تتوفر على الصفة القانونية اللازمة لممارسة هذا النشاط، حيث تُعرض هذه المواد على الأرصفة أو داخل محلات تجارية لا تدخل تجارة الكتب ضمن اختصاصها المهني.
واعتبرت الهيئة المهنية أن استمرار هذه الممارسات من شأنه أن يضرب تنظيم القطاع ويخلق منافسة غير مشروعة تضر بالكتبيين الذين يزاولون نشاطهم في إطار قانوني، كما يساهم في انتشار أنشطة تجارية خارج الضوابط المعمول بها، ويؤثر على السير العادي لموسم الدخول المدرسي.
وأكدت رابطة الكتبيين أن مواجهة هذه الظاهرة أصبحت ضرورة ملحة، بالنظر إلى ما تخلفه من اختلالات داخل سوق الكتاب واللوازم المدرسية، داعية إلى ضمان احترام القوانين المنظمة للأنشطة التجارية وتكافؤ الفرص بين مختلف المتدخلين في القطاع.
والتمست الرابطة من وزارة الداخلية إصدار تعليمات صارمة إلى السلطات والجهات المختصة من أجل تكثيف عمليات المراقبة والتصدي لمختلف أشكال البيع العشوائي، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المخالفين.
وشددت الهيئة المهنية على أن حماية قطاع المكتبات والكتبيين تقتضي وضع حد لكل الممارسات التي تفتح الباب أمام السوق السوداء والمنافسة غير المشروعة، بما يضمن الحفاظ على النظام العام الاقتصادي، وصون حقوق المهنيين، وضمان دخول مدرسي يتم في ظروف تجارية منظمة وعادلة.
وفي هذا السياق، أكدت مصادر مهنية أن سوق الكتب واللوازم المدرسية يشهد مع اقتراب كل دخول مدرسي حركة تجارية مكثفة، غير أن جزءاً من هذه الحركة يتم خارج القنوات المنظمة، الأمر الذي يضع المكتبات والمهنيين النظاميين أمام منافسة تعتبرها الرابطة غير متكافئة.
وترى رابطة الكتبيين أن انتشار نقاط البيع غير المرخصة لا ينعكس فقط على مداخيل أصحاب المكتبات، بل يطرح أيضاً إشكالات مرتبطة بمراقبة مصدر الكتب واللوازم المعروضة وجودتها ومدى احترامها للضوابط التجارية المعمول بها.
ودعت الرابطة إلى تدخل منسق بين مختلف السلطات المحلية والمصالح المختصة من أجل ضبط الأسواق، خاصة خلال الفترة التي تعرف إقبالاً كبيراً للأسر على اقتناء الكتب والمستلزمات الدراسية، مع الحرص على تطبيق القانون على الجميع دون تمييز.
ويأمل مهنيو القطاع أن تفتح مراسلتهم الموجهة إلى وزير الداخلية الباب أمام إجراءات عملية تحد من فوضى البيع العشوائي، وتحمي المكتبات باعتبارها فاعلاً أساسياً في توفير الكتب والمقررات واللوازم المدرسية، في وقت تتزايد فيه التحديات الاقتصادية التي تواجه العاملين في هذا المجال.
وتأتي هذه الدعوة لتعيد إلى الواجهة مطلب تنظيم سوق الكتاب المدرسي بشكل يوازن بين حماية المستهلك وضمان حقه في الحصول على حاجياته بأسعار معقولة، وبين حماية المهنيين الملتزمين بالقوانين من المنافسة غير المشروعة، بما يضمن دخولاً مدرسياً أكثر تنظيماً واستقراراً.








