مستجدات

المرصد الوطني للدراسات الاستراتيجية يدعو إلى تصنيف البوليساريو منظمة إرهابية وتعزيز السيطرة المغربية على المنطقة العازلة

طاقم ALLNEWS4 نوفمبر 2026
المرصد الوطني للدراسات الاستراتيجية يدعو إلى تصنيف البوليساريو منظمة إرهابية وتعزيز السيطرة المغربية على المنطقة العازلة

دعوات لتحميل الجزائر مسؤولية استمرار النزاع.. ومطالب بتحرك تشريعي مغربي ودولي لإنهاء الوجود المسلح شرق الجدار الأمني

عاد ملف الصحراء المغربية إلى واجهة النقاش الأمني والاستراتيجي، مع تصاعد الدعوات إلى التعامل بحزم أكبر مع التهديدات المرتبطة بجبهة البوليساريو، ليس فقط على المستوى الدبلوماسي، وإنما أيضا من زاوية المسؤولية القانونية والأمنية، وما تفرضه التطورات الإقليمية من مراجعة لآليات التعامل مع النزاع.

وفي هذا السياق، دعا المرصد الوطني للدراسات الاستراتيجية إلى تصنيف جبهة البوليساريو منظمة إرهابية، محمّلا الجزائر المسؤولية السياسية والقانونية والإقليمية عن استمرار النزاع، ومطالبا باستعادة السيطرة المغربية على المنطقة العازلة الواقعة شرق الجدار الأمني.

وأوضح المرصد، في بيان توصل موقع «أخبارنا» بنسخة منه، أن استمرار النزاع يرتبط، وفق تقديره، بالدور الذي تضطلع به الجزائر من خلال احتضان البوليساريو وتمويلها وتسليحها وتوفير الدعم السياسي واللوجستي لها، داعيا المجتمع الدولي إلى إخضاع هذا الدور لتقييم جدي، يفضي إلى تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية والسياسية اللازمة.

وعلى المستوى المؤسساتي، طالب المرصد البرلمان المغربي بمجلسيه بإطلاق مبادرة تشريعية تروم وضع إطار قانوني لتصنيف البوليساريو منظمة إرهابية، وتحديد التداعيات القانونية والمالية والمؤسساتية المترتبة عن ذلك، مع مراعاة التشريع الوطني والضوابط الدولية المرتبطة بمكافحة الإرهاب وتجفيف مصادر تمويله.

كما وسّع المرصد دائرة تحركه لتشمل المؤسسات التشريعية الدولية، موجها نداء إلى الكونغرس الأمريكي وبرلمانات الدول الصديقة والحليفة للمغرب، من أجل إطلاق مبادرات مماثلة لإدراج الجبهة ضمن قوائم التنظيمات الإرهابية، بما يعزز التنسيق الدولي في مواجهة التهديدات الأمنية بمنطقة الساحل والصحراء.

أما على المستوى الميداني، فقد دعا البيان إلى تعزيز المنظومة الدفاعية والأمنية للمملكة وتكثيف إجراءات مراقبة الحدود وحمايتها، مطالبا باستعادة السيطرة المغربية الكاملة على المنطقة العازلة شرق الجدار الأمني، وإنهاء أي وجود أو نشاط مسلح للبوليساريو بها.

واعتبر المرصد أن استمرار الأنشطة المسلحة في هذه المنطقة يشكل، بحسب توصيفه، اعتداء على السيادة المغربية، مشددا على ضرورة التعامل مع الوضع بالوسائل المشروعة التي يكفلها القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك الحق في الدفاع عن النفس.

وتعكس هذه المطالب توجها نحو نقل النقاش بشأن ملف الصحراء المغربية من دائرة التدبير الدبلوماسي التقليدي إلى مقاربة أكثر ارتباطا بالأمن الإقليمي والمسؤولية القانونية، في ظل التحولات التي تعرفها منطقة الساحل والصحراء، وما تطرحه من تحديات متزايدة أمام دول المنطقة.

ويبقى التحدي المطروح أمام المؤسسات المغربية هو كيفية تحويل هذه الدعوات إلى مبادرات قانونية ودبلوماسية قابلة للتنفيذ، مع استحضار خصوصية الملف والتزاماته الدولية، وتعزيز موقع المغرب في الدفاع عن وحدته الترابية ومصالحه الاستراتيجية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة