مستجدات

إضراب وطني يشلّ التعليم الأولي ومطالب بإدماج المربين في الوظيفة العمومية

طاقم ALLNEWS2 يناير 2026
إضراب وطني يشلّ التعليم الأولي ومطالب بإدماج المربين في الوظيفة العمومية

يشهد قطاع التعليم الأولي بالمغرب إضرابًا وطنيًا متواصلًا يخوضه مربو ومربيات التعليم الأولي، احتجاجًا على ما يصفونه بالأوضاع الهشة التي يشتغلون في ظلها ضمن نظام التدبير المفوض، والذي يطبع هذا القطاع منذ سنوات.

وحسب معطيات رسمية، يفوق عدد المستفيدين من التعليم الأولي 900 ألف طفل سنويًا، بينما يعتمد تدبير القطاع على أكثر من 50 ألف مربي ومربية، يشتغلون غالبًا في إطار ما يقارب 5000 جمعية وشبكة تربوية مفوض لها الإشراف على هذا المجال الحيوي.

وتبرز عدة اختلالات مرتبطة بنظام التدبير المفوض، من بينها تفاوت الأجور التي تتراوح ما بين 1500 و2500 درهم، وغياب مسار مهني واضح، إلى جانب اختلاف ساعات العمل والمعايير البيداغوجية بين الجهات. كما يعاني المربون من ضعف التغطية الاجتماعية والمهنية، في وقت سجلت فيه تقارير صادرة عن هيئات الرقابة المالية الوطنية اختلالات في الحكامة، خاصة على مستوى تتبع الأداء البيداغوجي والتسيير المالي للجمعيات المفوض لها.

وفي ظل هذه الأوضاع، يطالب مربو ومربيات التعليم الأولي بالإدماج الفوري واللامشروط في أسلاك الوظيفة العمومية، ومراجعة شاملة أو إلغاء نظام التدبير المفوض، إضافة إلى تحسين الأجور وظروف العمل، بما ينسجم مع الدور المحوري للتعليم الأولي باعتباره حجر الأساس في إصلاح المنظومة التربوية.

وعلى المستوى البرلماني، وجّه الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، عبر النائب محمود عبا، سؤالًا كتابيًا إلى وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، استفسر فيه عن الخطط التنظيمية الكفيلة بإدماج أساتذة التعليم الأولي في الوظيفة العمومية، ومآل نظام التدبير المفوض، فضلاً عن التدابير الاستعجالية لتجاوز تداعيات الإضراب، وتحسين الأجور، وتوحيد شروط العمل، وضمان تغطية اجتماعية وتكوينية منصفة، خاصة بالمناطق القروية.

وتندرج هذه المطالب ضمن نقاش وطني أوسع حول تنزيل مضامين الميثاق الوطني للتربية والتكوين، وتفعيل القانون الإطار رقم 51.17، الذي يهدف إلى تعميم وتطوير التعليم الأولي وضمان حقوق العاملين به، باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق مدرسة عمومية ذات جودة وإنصاف.

الاخبار العاجلة