مستجدات

انسحاب مغربي من البرلمان الإفريقي… حقيقة تكشف خروقات عميقة واهتزاز الثقة في المسار الانتخابي

طاقم ALLNEWS4 مايو 2026
انسحاب مغربي من البرلمان الإفريقي… حقيقة تكشف خروقات عميقة واهتزاز الثقة في المسار الانتخابي

شبهات تلاعب وضرب لمبدأ التناوب في البرلمان الإفريقي

كشف لحسن حداد، عضو البرلمان الإفريقي عن حزب الاستقلال، عن تفاصيل مثيرة لما وصفه باختلالات جسيمة شابت أشغال الدورة الاستثنائية الأولى للبرلمان الإفريقي، المنعقدة بمدينة ميدراند، والتي انتهت بإعلان الوفد المغربي انسحابه الرسمي والطعن في شرعية العملية الانتخابية برمتها.

وفي رواية مفصلة، أوضح حداد أن اجتماعات مجموعة شمال إفريقيا يومي 28 و29 أبريل 2026 عرفت انحرافاً واضحاً عن الضوابط المؤسساتية، حيث فشل الاجتماع الأول في تحقيق توافق بين الأعضاء، قبل أن يتم اللجوء إلى اجتماع ثانٍ في ظروف وصفها بـ”غير القانونية”، استُغل خلالها فراغ تنظيمي لفرض آلية التصويت بالأغلبية البسيطة، في تجاوز صريح لمقتضيات المادة 83 التي تنص على اعتماد التوافق في اختيار الهياكل.

وسجل المسؤول المغربي ما اعتبره “انحيازاً إدارياً خطيراً”، متهماً الكاتبة العامة للبرلمان الإفريقي بالتدخل المباشر في مجريات الاجتماعات، رغم أن دورها يفترض أن يظل إدارياً محضاً. وأكد أنها قدمت تأويلات وصفها بالمغلوطة للمادة 15 من النظام الداخلي، بما أدى إلى تضييق دائرة الترشيح وحصرها في اسم واحد، في خرق لمبدأ تعددية الترشيحات.

كما أشار إلى خروقات زمنية، تمثلت في تمديد الاجتماعات خارج الإطار القانوني واتخاذ قرارات حاسمة بعد انتهاء الوقت المحدد، مع تسجيل أجواء مشحونة داخل القاعة، وصلت – حسب روايته – إلى حد ترهيب أعضاء الوفد المغربي ومنعهم من التعبير، بل والتلويح باستدعاء الأمن الخاص، في سلوك غير مسبوق داخل مؤسسة يفترض أن تؤطر العمل البرلماني القاري.

وفي ما يتعلق بعملية التصويت، كشف حداد عن معطيات تثير الشكوك حول نزاهة الفرز، مشيراً إلى تسجيل 35 ورقة تصويت داخل الصندوق، رغم أن عدد الحاضرين لم يتجاوز 33 عضواً، وهو ما يطرح تساؤلات جدية بشأن احتمال وقوع تلاعب.

وأضاف أن انتخاب مرشح جزائري يتعارض مع مبدأ التناوب الإقليمي، مبرزاً أن الجزائر سبق أن شغلت المنصب لفترة طويلة، الأمر الذي يمس بمبدأ التوازن والإنصاف بين دول المنطقة.

وبناءً على هذه التطورات، أكد حداد أن الوفد المغربي وجّه مراسلة رسمية إلى الاتحاد الإفريقي، عبر رئيس المفوضية ومستشارها القانوني، معتبراً أن ما حدث يشكل “هزة مؤسساتية” تجعل من العملية الانتخابية باطلة من حيث الشكل والمسطرة.

وشدد على أن المغرب يرفض بشكل قاطع فرض الأمر الواقع داخل مؤسسات يفترض أن تقوم على الشفافية والتوافق، محذراً من أن استمرار مثل هذه الممارسات من شأنه أن يقوض مصداقية البرلمان الإفريقي ويضعف الثقة في أدواره داخل القارة.

الاخبار العاجلة