أعلنت التنسيقية الوطنية للنقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية، والمشكلة من الفيدرالية الديمقراطية للشغل، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد المغربي للشغل، والاتحاد العام للشغالين بالمغرب، والجامعة الوطنية للتعليم، عن تنظيم إضراب وطني إنذاري يشمل جميع المتصرفين التربويين، وذلك يوم الأربعاء 14 ماي 2025.
ويأتي هذا التحرك النقابي في إطار سلسلة من الخطوات التصعيدية، احتجاجاً على ما وصفته التنسيقية بـ”تجاهل وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة للمطالب المشروعة لهذه الفئة الحيوية”، مشيرة إلى أن الإضراب سيتزامن مع وقفة احتجاجية أمام مقر الوزارة بالعاصمة الرباط، ستنطلق ابتداءً من الساعة الحادية عشرة صباحاً.
وأكدت النقابات الخمس أن هذا التصعيد يعكس الغضب المتنامي في صفوف المتصرفات والمتصرفين التربويين جراء “الاستمرار في تهميشهم وعدم تفعيل الاتفاقات السابقة”، مشددة على ضرورة الاستجابة العاجلة للمطالب العالقة، وفي مقدمتها إصدار النصوص التنظيمية المؤطرة للإدارة التربوية، مثل مرسوم النظام الأساسي للمؤسسات التعليمية، وقرار تعيين المتصرفين، ومرسوم تدقيق المهام.
ومن أبرز المطالب التي ترفعها التنسيقية، تحسين الوضعية المالية والإدارية للمتصرفين التربويين، من خلال الرفع من قيمة التعويضات عن الإطار والمهام والتنقل، واحتسابها ضمن التقاعد، وتعميم التعويضات الخاصة بمدارس الريادة والامتحانات، إلى جانب مراجعة التعويض التكميلي بشكل يتناسب مع جسامة المسؤوليات الموكولة إليهم.
كما تطالب التنسيقية بإحداث درجة جديدة للترقي، وفتح آفاق مهنية محفزة، وصرف تعويض شهري قار للأطر الإدارية العاملة بمؤسسات الريادة، إلى جانب تعويض عن حصص الدعم المؤسساتي، ومراجعة ساعات العمل بالنظر إلى حجم المهام المنجزة خارج التوقيت الرسمي.
وشددت التنسيقية أيضاً على ضرورة تصحيح مسار الحركية الإدارية وتفادي الارتباك الذي عرفته السنة الماضية، من خلال الإعلان الشفاف عن جميع المناصب الشاغرة، وتوفير السكن الوظيفي، ومراجعة قيمة التعويض عن السكن بما يعكس السومة الكرائية الواقعية.
وطالبت التنسيقية بتفعيل المهام المنصوص عليها في النظام الأساسي، وإقرار تعويضات ملائمة، إلى جانب إشراك المتصرفين التربويين في التكوينات ولجان الانتقاء والمواكبة، مع تمكينهم من ترؤس لجان ترسيم الأطر المتمرنة، واعتماد مناصب جديدة مثل “مساعد إداري” و”مسير المصالح المالية والمادية” بالمؤسسات الابتدائية، فضلاً عن تعميم المساعدين التربويين والإداريين.
وفي سياق آخر، دعت التنسيقية إلى إلغاء التدبير عبر الجمعيات، واعتماد نمط موحد في التسيير الإداري والتربوي، إلى جانب تسوية الملفات العالقة كترقية المتضررين، استرجاع المبالغ المقتطعة، وصرف التعويضات المتأخرة، والتعويض عن مهام إضافية كالإشراف على أكثر من مؤسسة أو عدد كبير من التلاميذ.
كما طالبت النقابات بتسوية وضعية فوجي 2020/2022 و2015، من خلال تعويض السنة الثانية من التكوين وأداء مستحقات المهام الإدارية، ومنح سنة أقدمية اعتبارية لأفواج ما قبل 2020.
واختتمت التنسيقية بلاغها بالتأكيد على استمرارها في تعليق أنشطة “جمعية دعم مدرسة النجاح” و”مشروع المؤسسة المندمج”، والاستعداد لخوض خطوات نضالية تصعيدية سيتم الكشف عنها لاحقاً، في حال استمرار الوزارة في تجاهل المطالب.








