طالبت المفوضية الأوروبية بولندا بتقديم “توضيحات” خلال الأسبوعين المقبلين، حول ادعاءات ضدها بأن قنصلياتها أصدرت تأشيرات شنغن مقابل رشاوى لدخول دول الاتحاد الأوربي.
وتحدثت تقارير إعلامية بولندية عن وجود نظام لمنح تأشيرات شنغن لأشخاص من الشرق الأوسط وإفريقيا مقابل المال في القنصليات البولندية وبعض الشركات الخارجية في الدول المعنية.
وفي ظل ارتفاع منسوب التوتر ضمن الاتحاد الأوروبي في ما يتعلق بالهجرة، اتصلت وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيسر بنظيرها البولندي ماريوش كامينسكي الثلاثاء فيما استدعت وزارتها سفير وارسو لدى برلين على خلفية القضية، بحسب مسؤولين.
وطالبت برلين خلال المحادثات وارسو بتقديم “توضيح سريع وكامل” لهذه الاتهامات “الخطيرة“.
وأمهلت المفوضية الأوروبية وارسو الأربعاء أسبوعين لتقديم “توضيحات” للاتهامات، واصفة التقارير بأنها “مقلقة جدا“.
وتعيش بولندا، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي “ناتو”، على وقع “فضيحة منح تأشيرات لمهاجرين من آسيا وإفريقيا والشرق الأوسط على أسس خاطئة“.
وتشير تقارير إلى منح 250 ألف شخص “تأشيرات عمل كاذبة” للوصول إلى بولندا، والانتقال منه إلى بقية دول الاتحاد الأوروبي.
وأعلنت الاستخبارات البولندية الأسبوع الماضي احتجاز سبعة أشخاص في الفضيحة قبل الانتخابات المقررة في 15 أكتوبر والتي يخوضها الحزب الحاكم ببرنامج مناهض للهجرة.
وما زال ثلاثة من السبعة موقوفين، وفقا لمكتب المدعي العام الذي يقود تحقيقا في شبهة الاحتيال للحصول على تأشيرات.
وذكرت وسائل إعلام بولندية أن وزارة الخارجية متورطة في المخطط الذي وصفه حزب المنصة المدنية المعارض بأنه “أكبر فضيحة في بولندا في القرن الحادي والعشرين“.
استقال نائب وزير الخارجية بيوتر فاورزيك بسبب الفضيحة الأسبوع الماضي، على الرغم من أن السبب الرسمي لاستقالته هو “غياب التعاون الكافي“.











