مستجدات

القنيطرة.. عاصمة المتسولين والمشردين والمختلين عقلياً في مشهد يثير قلق الساكنة

طاقم ALLNEWS1 سبتمبر 2025
القنيطرة.. عاصمة المتسولين والمشردين والمختلين عقلياً في مشهد يثير قلق الساكنة

عرفت مدينة القنيطرة خلال فترة عطلة الصيف،  تزايداً مثيراً للقلق في أعداد المختلين عقلياً والمشردين والمتسولين، بينهم حتى شبان يافعين، يتنقلون ليل نهار بين شوارع وأزقة المدينة في مشاهد صادمة، يقتاتون من القمامات ويعترضون سبيل المارة. بعضهم لا يتردد في تهديد النساء والفتيات أو مضايقة الزوار والسياح بتصرفات غريبة قد تخدش الحياء وتربك السير العادي للحياة العامة.

فلا يكاد يخلو شارع من مشهد مختل عقلي بملابس رثة تفوح منها روائح كريهة، يحمل قنينة كحول أو يتلفظ بعبارات نابية، مطارداً المارة بنظرات مستفزة تثير الرعب في النفوس. ورغم أن كثيرين منهم لا يشكلون خطراً مباشراً، إلا أن ردود أفعالهم غير المتوقعة تبقى هاجساً دائماً، خصوصاً عند رفض منحهم المال، ما قد ينتهي أحياناً بالسب أو الشتم وحتى برشق الحجارة نحو المارة أو السيارات والمحلات التجارية.

أمام هذا الوضع، يتساءل سكان القنيطرة عن غياب الحلول المستدامة من طرف الجهات المسؤولة عن رعاية هذه الفئة، مستنكرين ما يشاع حول ترحيل أفواج من المتسولين والمشردين من مدن أخرى وإلقائهم ليلاً في شوارع القنيطرة، ما جعلها تبدو وكأنها “مكبّ” اجتماعي لا يتحمل المزيد.

ورغم تدخلات موسمية للسلطات المحلية لإيواء بعض المشردين، خاصة خلال موجات البرد، إلا أن غياب مقاربة شمولية ويومية يعمّق الأزمة ويجعل المدينة رهينة لهذه الظاهرة التي تضرب في الصميم صورة القنيطرة ونهضتها.

ويطالب المواطنون بتعبئة جماعية تشارك فيها السلطات المحلية والمصالح المختصة وجمعيات المجتمع المدني ومؤسسة الهلال الأحمر، لإطلاق حملات مستمرة تضمن معالجة الظاهرة من جذورها، بدل الاكتفاء بالحلول الترقيعية. إلى ذلك الحين، تبقى القنيطرة عاصمة غير معلنة للمشردين والمختلين، في انتظار من ينتشلها من هذا المشهد المأساوي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة