أبرزت الصحيفة البريطانية الفايننشال تايمز، أنه منذ ما يقرب من شهر وقف شبان إيرانيون، رجال ونساء وطلاب جامعات، في وجه قوات الأمن في موجة من الاحتجاجات غير العادية في إيران بعد مقتل شابة 22 سنة رهن احتجاز الشرطة، على خلفية لباس الحجاب بطريقة غير صحيحة، وشاهد العالم نساء شجاعات يخلعن حجابهن ويحرقنه علنا وهن يعرفن جيدا العواقب المحتملة.
وأوضحت أن تحديهن أدى إلى اجتذاب موجة دعم على مستوى البلاد، وتوحيد جماعات متباينة الاتجاه. وترى أن الجيل الشاب الذي لم يعرف سوى الحياة في ظل الجمهورية الإسلامية ونشأ في عصر الإنترنت أبدى عزما قوياعلى التنصل من السمات الرئيسية للحكم الديني.
وأضافت الصحيفة إنه من الواضح أن النظام، ولا سيما قيادته المحافظة المتقادمة، قد اهتز بسبب الاحتجاجات الأكثر صخبا منذ سنوات، والتي سلطت الضوء على مستوى الغضب الذي يشعر به الكثيرون تجاه النظام القمعي. وترى على الرغم من ذلك أن النظام يعمل بلا هوادة في قمع المعارضة.
وأردفت ذات الصحيفة إن الرجال، وحتى بعض الفصائل الدينية، أعربوا عن دعمهم للاحتجاجات، التي انتشرت في جميع أنحاء إيران، وتحول إحباط المواطنين إلى غضب في بلد يعيش فيه 30 في المائة من الناس تحت خط الفقر، بسبب العقوبات الغربية وسوء الإدارة الحكومية المزمن.
وأكدت أن الاحتجاجات مستمرة على نطاق واسع في إيران رغم جهود السلطات لقمع تلك التحركات الشعبية إشارة إلى أن حركة حقوق المرأة في إيران تتلقى دعما متزايدا في الفترة الأخيرة.
وقالت إن الاحتجاجات أبرزت انعدام الثقة العميق السائد بين الحكومة والكثير من المواطنين، ولا سيما بين الشباب في بلد تقل أعمار نصف السكان فيه عن 40 عاما.









