مستجدات

غريب! أوّل “دولة” في التاريخ بلا أرض ولا شعب ولا شرعية… إنّه وهم اسمه البازاريو عفوا البوليزاريو

[TOUTES LES ACTUALITÉS]15 أغسطس 2025
غريب! أوّل “دولة” في التاريخ بلا أرض ولا شعب ولا شرعية… إنّه وهم اسمه البازاريو عفوا البوليزاريو

هاشــم الخياطــي

هل سمعتم من قبل عن دولة تعيش في الخيال أكثر مما تعيش على الأرض؟ عن “جمهورية”  وهمية لا تملك شبراً من التراب، ولا شعباً يختارها، ولا اعترافاً من الأمم المتحدة؟ إذا لم تسمعوا، فلا تقلقوا، لأن التاريخ أهدانا هذه النكتة السياسية المسماة  البازاريو عفوا البوليساريو.

البوليساريو حالة فريدة تستحق الدخول إلى موسوعة “غينيس” في الغرائب: جمهورية من الورق ، تعيش في الخيام وتُطلّ على العالم ببيانات حماسية كأنها تدير شؤون قارة بأكملها. في الحقيقة، ما يسمّى “الشعب الصحراوي” الذي يزعمون تمثيله، محتجز منذ عقود في مخيمات تندوف، رهينة بيد قادتها الذين يتقنون فنّ استغلال المساعدات الإنسانية وبيع الوهم باسم “قضية “خاسرة .

أطرف ما في الأمر أنّ هؤلاء الزعماء الفاشلون  ، هم ميليشيات إرهابية  يتصرّفون كما لو كانوا رؤساء ووزراء لدولة عظمى: بيانات “رسمية”، مؤتمرات “سيادية”، وأختام على الورق لا تساوي ثمن الحبر الذي طُبعت به. ومع ذلك، فإنهم في الواقع لا يديرون سوى بضعة مخيمات محاصرة، يعيش فيها الناس على المساعدات الدولية التي كثيراً ما تتحوّل إلى أرصدة شخصية ومصالح ضيقة.

الأمم المتحدة، مرجع الشرعية الدولية، لم تعترف يوماً بهذا الوهم، بل تعتبر البوليزاريو مجرّد طرف إرهابي مدفوع لاختلاق نزاع لا أكثر. ومع ذلك، يستمر قادة الجبهة في بيع الحلم القديم لمجموعة من الشباب الذين لا يعرفون أن “جمهوريتهم”  الوهمية لم تولد أصلاً ولن تولد أبداً.

إنّ البوليزاريو ليست دولة،كما يزعم مخترعوها  بل هي شركة سياسية مفلسة، شعارها “المعاناة رأس المال، والمساعدات أرباحنا، واللاجئون أوراقنا التفاوضية”. أما من يدّعون أنهم “وزراء”، فلا يختلفون عن موظفين في إدارة وهمية لا وجود لها إلا في البيانات الباردة والمهرجانات الدعائية.

فأي منطق هذا؟! دولة بلا أرض، بلا سكان أحرار، بلا مؤسسات، بلا اقتصاد، بلا حدود، بلا اعتراف… توجد  داخل دولة أخرى ،ومع ذلك يرفعون علمهم كما يرفع الطفل طائرة ورقية في سماء عاصفة، يفرح بها لحظة ثم تسقط في أول هبّة ريح داخل تندوف الجزائرية المغربية سابقا.

إنها بالفعل أكبر مسرحية في التاريخ السياسي الحديث. مسرحية بائسة عنوانها “الجمهورية الصحراوية”، الوهمية  بطلها كيان وهمي إرهابي ، وجمهورها حفنة من  المرتزفة الداعمين الذين يعرفون جيداً أن المسرح قديم والديكور متآكل، لكنهم يصرّون على إبقاء العرض قائماً لإزعاج المملكة المغربية الشريفة.

ويبقى السؤال الساخر المشروع: متى يعلن العالم عن جائزة “أغرب كذبة سياسية” لنسلّمها رسمياً إلى البوليزاريو، قبل أن يندثر عما قريب هذا الوهم  الوهمي من تلقاء نفسه؟

 

 + لمتابعة الأخبار اليومية المتجددة على موقع الصحيفة الإلكترونية المستقلة allnews.maعلى منصات التواصل الاجتماعي، يمكنكم الاشتراك على صفحتنا بموقع فيسبوك. أو عبر منصة إنستغرام ، أوإضافة منصة (X ) تويتر سابقا  .

 

الاخبار العاجلة