صادق مجلس الحكومة، المنعقد يوم الأربعاء، على مشروع المرسوم رقم 2.26.434 القاضي بتتميم المرسوم رقم 2.23.1067 الصادر في فاتح دجنبر 2023، والمتعلق بتطبيق القانون رقم 58.23 الخاص بنظام الدعم الاجتماعي المباشر، في خطوة تروم تعزيز قابلية المستفيدين للاندماج في سوق الشغل دون فقدان حقهم في الدعم خلال مرحلة الانتقال.
وأوضح بلاغ للوزارة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني أن مشروع المرسوم يهدف إلى تنزيل مقتضيات المادة 16 المكررة من القانون رقم 41.26، الذي عدّل وتمّم القانون رقم 58.23، عبر تحديد مدة الاستفادة من المنحة الاستثنائية في اثني عشر شهراً، سواء بشكل متواصل أو على فترات متقطعة.
ويأتي هذا الإجراء في سياق استكمال الإطار التنظيمي لمنظومة الدعم الاجتماعي المباشر، من خلال وضع ضوابط واضحة للاستفادة من المنحة الاستثنائية التي تستهدف مواكبة المستفيدين خلال انتقالهم من وضعية الاستفادة من الدعم إلى الاندماج في سوق الشغل، بما يضمن استقرارهم الاجتماعي ويشجعهم على الولوج إلى فرص العمل النظامية.
وكان الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، قد أوضح خلال مناقشة مشروع القانون بمجلس المستشارين، أن الحكومة رصدت إشكالية عزوف بعض المستفيدين عن الاندماج في سوق الشغل، خوفاً من فقدان الدعم الاجتماعي الشهري، فيما يفضل آخرون الاشتغال دون التصريح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، حفاظاً على استمرار استفادتهم من الإعانة.
وأشار الوزير إلى أن التعديلات الجديدة جاءت لمعالجة هذا الوضع، عبر تمكين المستفيد من الجمع بين الدخل الناتج عن العمل والدعم الاجتماعي المباشر لمدة سنة كاملة، وهو ما يزيل أحد أبرز العوائق التي كانت تحد من الإقبال على فرص الشغل المهيكل.
وأكد لقجع أن المنظومة الجديدة لا تقتصر على منح فترة انتقالية للمستفيدين، بل تتيح أيضاً إمكانية العودة إلى الاستفادة من الدعم إذا تعذر اندماج الشخص في سوق العمل أو فقد منصبه بعد مرور سنة أو حتى سنتين، وفق شروط وضوابط سيحددها نص تنظيمي.
ويرى متابعون أن هذا التوجه يعكس سعي الحكومة إلى تحقيق توازن بين ضمان الحماية الاجتماعية وتشجيع الإدماج الاقتصادي، من خلال اعتماد آليات تجعل الدعم الاجتماعي رافعة للاندماج المهني، بدل أن يتحول إلى عامل قد يثني بعض المستفيدين عن الولوج إلى سوق الشغل النظامية.
كما ينتظر أن يساهم هذا الإجراء في الحد من ظاهرة العمل غير المصرح به، عبر توفير ضمانة للمستفيدين خلال فترة انتقالهم إلى العمل، بما يعزز التصريح بالأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ويكرس أهداف ورش تعميم الحماية الاجتماعية الذي يشكل أحد أبرز الإصلاحات الاجتماعية بالمغرب خلال السنوات الأخيرة.









