مستجدات

تأييد سجن محامية وثلاثة متهمين في قضية تزوير عقود ووثائق قانونية

[TOUTES LES ACTUALITÉS]10 يوليو 2026
تأييد سجن محامية وثلاثة متهمين في قضية تزوير عقود ووثائق قانونية

أيدت غرفة الجنح الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بورزازات الأحكام الابتدائية الصادرة في واحدة من أبرز قضايا التزوير المرتبطة بالمحررات القانونية، بعدما قضت بالسجن النافذ لمدة ثلاث سنوات وغرامة مالية في حق محامية وثلاثة متهمين آخرين، مع الأمر بمصادرة جميع المحجوزات لفائدة أملاك الدولة، في قرار يعكس تشددا قضائيا في مواجهة الجرائم التي تمس الثقة في الوثائق والعقود الرسمية.

وجاء القرار بعد اقتناع الهيئة القضائية بثبوت الأفعال المنسوبة إلى المتابعين، حيث أدينت المحامية من أجل جناية تزوير محرر ثابت التاريخ، بينما أدين ثلاثة متهمين آخرين بتهم المشاركة في التزوير واستعمال محررات، في حين قضت المحكمة ببراءة المحامية من تهمة السمسرة أو جلب الزبناء، كما برأت باقي المتابعين من جنحة استعمال محرر ثابت التاريخ مزور، بعدما اعتبرت أن عناصر هذه التهمة لم تثبت في حقهم.

وتشير معطيات الملف إلى أن الأبحاث التي أنجزتها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية كشفت عن أسلوب عمل منظم يشتبه في اعتماده لإعداد عقود بيع وقسمة ووثائق قانونية أخرى خارج الضوابط والمساطر المعمول بها، من خلال استغلال نماذج تحمل توقيع وخاتم المحامية مسبقا، قبل أن يتم استكمال بياناتها في مراحل لاحقة وإيداعها لدى المحكمة مقابل مبالغ مالية.

وأوضحت التحقيقات أن المحامية كانت تسلم شركاءها أوراقا وعقودا موقعة ومختومة على بياض، ليجري تحريرها خارج مكتبها، مع استقبال الزبناء وإنجاز مختلف المعطيات المرتبطة بالعقود، قبل إرجاعها إليها لاستكمال الإجراءات الشكلية. واعتبرت المحكمة أن هذه الممارسات تتضمن بيانات لا تعكس الحقيقة، خصوصا فيما يتعلق بحضور الأطراف أثناء تحرير العقود والتوقيع عليها، وهو ما يشكل مساسا بسلامة المحررات القانونية.

كما كشفت الأبحاث أن المتهمين الآخرين كانوا يستقبلون المواطنين داخل مكاتبهم، ويحررون العقود اعتمادا على تلك النماذج الجاهزة مقابل مبالغ مالية، في ممارسة اعتبرتها النيابة العامة خروجا عن الضوابط القانونية المنظمة لتوثيق العقود وتحريرها.

وأبرزت التحقيقات كذلك أن إحدى المتهمات، التي سبق لها العمل ككاتبة لدى المحامية، واصلت بعد مغادرتها المكتب استقبال الزبناء وإعداد العقود باستعمال الأسلوب نفسه، وهو ما اعتبر جزءا من الوقائع التي شملها الملف القضائي وأسهم في توسيع دائرة المتابعة.

ويعد هذا الحكم رسالة واضحة بشأن تشديد الرقابة على الممارسات التي قد تمس مصداقية المحررات القانونية والثقة في مهنة المحاماة، خاصة أن العقود والوثائق ذات التاريخ الثابت تشكل ركيزة أساسية في حماية الحقوق والمعاملات المدنية، ما يجعل أي تلاعب بها محل متابعة صارمة حفاظا على الأمن القانوني وثقة المتقاضين في منظومة العدالة.( الصورة توضيحية )

 

الاخبار العاجلة
error: تحذير: المحتوى محمي