شهدت مدينة جرجيس (جنوب شرق تونس) مساء يوم الأربعاء حالة من الغضب والاحتقان بعد غرق أحد مراكب الهجرة السرية وقيام السلطات بدفن الضحايا في “مقبرة الغرباء”، وهو ما اعتبره السكان “جريمة دولة وأغلق المحتجون الطريق بوضع متاريس ، وحرق العجلات المطاطية للمطالبة بالبحث عن أبنائهم ومعرفة مصيرهم والكشف عن الحقيقة وتحميل المسؤوليات.
وأتت هذه الموجة الجديدة من الاحتجاجات ، بعد تلقي الأهالي لخبر يفيد بأن تحليل الحمض النووي للجثث الأخيرة المستخرجة من مقبرة حدائق إفريقيا “لا يتطابق مع عائلاتهم”، حسب قولهم.
وشارك في هذا التجمع الاحتجاجي أفراد من عائلات المفقودين وعدد من المواطنين ومن ناشطي تنظيمات المجتمع المدني، الذين أكدوا مساندتهم لتحركات أهالي الضحايا، معتبرين أن “هذه قضيتهم”.
وتاتي تحركات أهالي جرجيس في اتجاه البحث عن أبنائها المفقودين وكشف الحقيقة والمحاسبة، فيما أخذت ظروف الفاجعة وملابساتها وما رافقها من اخلالات، مسارها القضائي.
وبحسب روايات الأهالي، فإن مركب هجرة غير نظامية انطلق من سواحل جرجيس يوم 21 سبتمبر الماضي، لكن أخبار الموجودين في المركب وأغلبهم من أصيلي جرجيس انقطعت بعد 48 ساعة وظلت الأنباء متضاربة بشأن مصيرهم لنحو ثلاثة أسابيع حتى ظهور جثة الفتاة “ملاك وريمي” على الساحل، وهو ما أفضى بالأهالي للتفطن لاحقا إلى أن عددا من جثث ضحايا الفاجعة قد دفنت منذ فترة كغرباء في مقبرة “حدائق إفريقيا” من قبل السلطات المحلية، دون أن يكون لهم علم بذلك، ما أدى إلى تحركات محلية عديدة وتواصل أجواء من التوتر والاحتقان في المنطقة.
احتجاج عائلات مفقودي حادثة غرق مركب الهجرة السرية








