مستجدات

المراسل  الصحفي والتغطية الميدانية الفضائية

طاقم ALLNEWS19 أكتوبر 2023
المراسل  الصحفي والتغطية الميدانية الفضائية

يظن الكثيرون أنّ عمل المراسل التلفزيوني سهلة ولا يتطلب منه سوى التنقل من مكان لآخر، والوقوف أمام الكاميرا لنقل الأحداث والتطورات, وهذا ليس صحيحًا فالظهور على الشاشة في حدّ ذاته تحدٍّ كبير وعلى المراسل أن يبذل قصارى جهده كي يوصل صورة الحدث والأخبار بدقّة وسرعة ومصداقية من دون أن يرتكب أخطاء وهفوات تقلل من مهنيته وتؤثر على سمعته.

مع ذلك، تغزو بعض الشاشات العربية والغربية  وجوه مراسلين يرتكبون الأخطاء المهنية والأخلاقية من دون محاسبة بعض أسبابها يعود إلى المراسل نفسه، مثل قلّة الخبرة، وغياب الضوابط المهنية وأسباب أخرى تتعلق بالمؤسسات الإعلامية ذاتها، التي يغيب عنها تقديم الإرشاد المهني للمراسلين، سواء عند إعداد تقاريرهم أو أثناء الظهور في البثّ المباشر خلال  تغطية الأحداث ، فضلا عن هرولة العديد من القنوات الفضائية نحو نقل الخبر بسرعة لكسب المشاهدين، بدلاً من التأكد من صحته ومصداقيته.

التغطية كما هو متعارف عليها ، تحتاج إلى تخطيط واستراتجية إعلامية واضحة وهادفة وتأمين لوجيستي لفرق العمل الميداني،  ولكن هناك تساؤلًا هامًا أيضا عن المصطلحات المستخدمة لتوصيف هذا الحدث  أو ذاك، والأسس التي يتم الاستناد إليها باعتماد مصطلح ما وهل هناك معايير علمية مضبوطة تحكم استخدامها؟ أم هي اجتهادات واقتراحات “تحريرية” فقط لا تستند لأسس معينة، أو توجهات مالكي الوسيلة الإعلامية، المرتبطة بتحديد سياستها تجاه هذا الحدث أو غيره؟ ، لأنّها من الأمور المؤثرة فيه الأمر الذي يتنافى مع فكرة “الحياد الإعلامي”. وهذا يطرح مفهوم الموضوعية.

لذلك يمكن القول إنّ المعايير التقليدية السائدة، كتلك التي تفضّل الموضوعية كمعيار راسخ في التقليد الصحفي منذ عقود، هي الخيار الأسلم الذي يجب الالتزام به في بعض الحالات، أو لعلها كانت كذلك خلال فترة لم تعد شروطها قائمة وهو ما يعني ضرورة الانفتاح على طرق جديدة للتفكير.

ولاختبار هذا الافتراض يمكن طرح السؤال من جديد، ما الذي نعنيه بمفهوم “حرية التعبير”؟ وما التعريف السائد له، ولماذا صار سائدا؟ كثيرا ما تتغيّر المحظورات وتصبح ضرورات، والتقليد ليس مبدأً في ذاته، وهو ما يستلزم ضرورة توخي الدقة عند صياغة القصص الصحفية بالانطلاق من تقاليد يتم التعامل معها على أنّها مبادئ معيارية.

من هنا يمكن القول: في التغطية الإعلامية لأي صراع دائر  على الإعلام وخاصة  الفضائي أن يقدم نموذجًا مميزًا للتغطية من خلال التعامل مع الأحداث  كما تقع ، وعدم الوقوع في فخ الكذب والفبركة أو التضخيم،  وفتح الهواء للجميع والعمل على نقل الأحداث الميدانية الفضائية كما تتطلبه المهنة الإعلامية من خلال التقديم بالأمانة والمصداقية،  والتوازي في العرض ، إضافة إلى الشرح والتفصيل لطبيعة العمل والتغطية على عكس بعض الفضائيات الإعلامية وخاصة  الغربية ، التي تقع ضحية التحيز والفبركة والأضاليل للتلاعب بعقول الناس من خلال تقديم صورة للأحداث لا تعتمد على المصداقية ، ولا على الموضوعية بل على خطابات غرفة العمليات المتحيزة لجهة دون أخرى وخاصة عندما يتعلق الأمر بتغطية أحداث عربية أو إسلامية فكثيرا ما يشوبها التشويه والانحياز والتلفيق وعدم الدقة في نقل الوقائع كما تحدث.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة