فدوى نايم
جرى مساء أمس ، الخميس 9 يناير 2025 ، الإعلان الرسمي لتحالف سياسي سمي ” بالتكتل الشعبي ” و هو مشروع سياسي يضم ثلاثة أحزاب مغربية ، حزب الحركة الشعبية، و الحزب الديمقراطي الوطني ، و الحزب المغربي الحر ، هذا اللقاء التأسيسي تم من خلاله إعطاء الانطلاقة الرسمية لمشروع جديد أرضيته في مسعى لمواجهة تداعيات الركود السياسي و ممارسته ببلادنا .
ووقع كل من الأمين العام لحزب الحركة الشعبية ” محمد أوزين ” ، و الأمين العام للحزب الديمقراطي الوطني ” خالد بقالي ” ، و الأمين العام للحزب المغربي الحر ، ” إسحاق شارية ” على بروتوكول مشروع ” التكتل الشعبي ” ، و ذلك بالمقر المركزي لحزب الحركة الشعبية.
و يعد هذا التحالف التكتل الشعبي بديلا سياسيا لجميع المغاربة و من أجل كل المغاربة ، حيث يضم أسس و منطلقات لمواجهة الانحباس ، غير مسبوق في دور والمهامات التأطيرية و التمثيلية لمختلف الوسائط المؤسساتية ، بما فيهم المؤسسات المنتخبة وطنيا ، و جهويا ، و إقليميا ، هذا الوضع المقلق في التراجع الفعلي لعمل السياسي و النقابي ، خلق مفارقة عدم التوازن بين الديناميات و التحولات الاقتصادية و المجتمعية المتغيرة و المتسارعة ، و بين مسارات العمل الحزبي و النقابي من جهة أخرى، مما يزيد من الهوة و الخطر القائم ، الذي يعمق مسافات توثر المواطن و المؤسسات ، وهذا ما سيؤثر سلبا على الأمن و السلم الاجتماعي ببلادنا .
و يرتكز مشروع ” التكتل الشعبي ” على عدة أهداف ، تنطلق من مرجعيات دستورية و تحصين ثوابت الأمة و مقدساتها الراسخة ، لأنها ركيزة أساسية لاستقرار الوطن و ضمان تماسكه الاجتماعي و الوطني ، و عليه فالتكتل يلتزم بالدفاع عن هذه الثوابت ، باعتبارها العمود الضامن لوحدة الوطن و استمرار قيم الوسطية و الاعتدال لديننا الاسلامي الحنيف .
وأوضح ” أوزين ” أن هذا البديل السياسي ، أسس من خلال عدة تجارب و رهانات قائمة ، و أن الأحزاب الثلاثة اليوم بصدد فتح باب جديد ، يروم لتأسيس أفق استراتيجي جديد لتجميع شتات المشهد السياسي ، معتبرا هذا التكتل الشعبي إطارا سياسيا للعمل المشترك .
بدوره أكد الأمين العام للحزب الديمقراطي الوطني ، الأستاذ خالد بقالي ، بخصوص هذا المشروع ، بأنه بالأساس ينبني على خيار وحدة الهدف قبل وحدة الصف ، و يتأسس على استثمار المساحات المشتركة و على منظومة العمل المشترك في الملفات و القضايا الكبرى ذات الأولوية وطنيا و مجتمعيا و مجاليا .
حيث أضاف المتحدث ، بأن هذا التكتل الشعبي يتجاوز التصنيفات السياسية التقليدية ، و يحتوي و يستوعب كل الكفاءات المجتمعية ، و يحمل في طياته عرضا سياسيا جديدا مبنيا على مشروع مجتمعي ديمقراطي و تنموي . و يسعى التكتل إلى تعزيز السلم الاجتماعي و العدالة الاقتصادية و مكافحة الفوارق الاجتماعية ، و ذلك من خلال تطوير آليات مبتكرة لدعم الاقتصاد الوطني ، و تقليص الهشاشة الاقتصادية و العمل على الاستثمار الأمثل للرأسمال البشري و المجالي و الاقتصادي .
واعتبر السيد ” إسحاق شارية ” ، أمين عام للحزب المغربي الحر ، أنه من دوافع هذا التكتل ، هو بناء نموذج جديد للنخب السياسية ، التي أصبح من الضروري أن تستند إلى مبادئ الكفاءة و النزاهة و الشفافية ، لضمان خدمة الشأن العام في جو تعمه المسؤولية الوطنية .
حيث سيعمل التكتل على بلورة سياسات عمومية شاملة ، تخص حماية الأسرة المغربية ، و تفعيل الدولة الاجتماعية و تعزيز المكانة الدولية للمغرب .









