يتشارك الطلبة العرب الأسئلة نفسها حول مستقبلهم الدراسي بعد أن غادروا مقاعدهم الدراسية رغما عنهم وعادوا إلى بلدانهم جراء الحرب الروسية الأوكرانية .
فهل ينتظرون انتهاء الحرب للعودة إلى جامعاتهم في أوكرانيا؟ ماذا لو لم تنتهِ الحرب قريبا؟ وماذا بشأن وثائقهم الدراسية التي تركوها في جامعاتهم بسبب الحرب المفاجئة؟ وكيف سيكون الوضع إذا قُصفت الجامعات؟ أسئلة كثيرة موحدة يطرها الطلبة العرب الذين يتابعون دراستهم في أوكرانيا وينتظرون الإجابة والحلول من طرف وزراء التعليم ببلدانهم .
هؤلاء الطلبة العرب في مجملهم وحسب إحصائيات سابقة من جامعات أوكرانيا وصل عددهم إلى 18 ألفا و463 طالبا حتى يناير2022 من مجموع 84 ألف طالب أجنبي.
وتفيد المعطيات أن الطالبات والطلبة المغاربة يتصدرون قائمة الطلاب العرب في جامعات هذا البلد، بما مجموعه 9296 طالبا، يليهم المصريون بعدد 2804 طلاب، ثم التونسيون 1041 طالبا، فاللبنانيون 1009 طلاب.
وأوردت شركة الخطوط الجوية المغربية في بلاغ لها أن حوالي 2220 مغربيا مقيما بأوكرانيا عادوا إلى أرض الوطن ما بين 2 وحتى 8 مارس الجاري على متن رحلات خاصة ومخفضة السعر(750 درهما ) بالنسبة للطلبة، انطلاقا من 4 دول هي رومانيا وهنغاريا وبولونيا وسلوفاكيا.
وأمام هذا الغموض والضبابية أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في المغرب إطلاق منصة لجرد الطلبة المغاربة في أوكرانيا وتخصصاتهم وبحث حلول لمواصلة دراستهم.
وأوضح مسؤول حكومي أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار أطلقت منصة إلكترونية سجل بها 4885 طالب إلى حدود يوم الأربعاء ، مبرزا أن 3744 طالبا، بنسبة 77 بالمائة، يتابعون دراستهم في تخصصات الطب والصيدلة وطب الأسنان، بينهم 220 طالبا في طور التخصص، وحوالي 882 طالبا بنسبة 18 بالمائة، يتابعون، دراستهم في شعب الهندسة المعمارية والهندسة، في حين 238 طالب يدرسون اللغات والعلوم والبيطرة والتدبير والاقتصاد.
وأوضحت الوزارة أنه في حالة استمرار الحرب ، فإن الوزارة ستتصل بالدول المجاورة لأوكرانيا، والتي تتبع النظام التعليمي نفسه، لتسجيل الطلبة المغاربة الراغبين في إتمام دراستهم فيها.
غير أن السيناريو الأساسي الذي تعمل عليه الوزارة المغربية في حال استمرار الحرب ، يتمثل في إدماج هؤلاء الطلبة في نظام التعليم العالي المغربي، وسيتم تخصيص لجنة للعمل على فرز الملفات وتصنيفها حسب المسجلين في المنصة، حتى يتم إدماجهم وفق شروط تضمن لهم متابعة دراستهم بجامعات وطنهم وتفعيل الخيارات المتاحة. لكن السؤال الذي يبقى عالقا ، هل هؤلاء الطلبة كلهم يتوفرون على وثائق تثبت مستواهم والاختصاص الدراسي ؟ .علما أن البعض منهم غادر أوكرانيا في حالة استعجال عند سماع دوي الانفجارات ، دون أن يفطن لحمل وثائقه وشواهده الدراسية الثبوتية ، وربما تكون ضاعت منه للظروف نفسها، والتي سيحتاجها لا محالة غداة التسجيل الجامعي










