مستجدات

عطلة مدرسية تصنع الإبداع بخنيفرة… برنامج تربوي يراهن على تنمية المواهب خلال منتصف السنة الدراسية

طاقم ALLNEWS27 يناير 2026
عطلة مدرسية تصنع الإبداع بخنيفرة… برنامج تربوي يراهن على تنمية المواهب خلال منتصف السنة الدراسية

في سياق تفعيل توجهات وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، الرامية إلى استثمار العطل المدرسية في دعم التفتح وتنمية القدرات، أعلنت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بخنيفرة، بشراكة مع مؤسسة التفتح للتربية والتكوين وعدد من الجمعيات الشريكة، عن إطلاق برنامج مكثف للأنشطة الموازية لفائدة تلميذات وتلاميذ المؤسسات التعليمية العمومية والخصوصية بالإقليم، وذلك خلال عطلة منتصف السنة الدراسية.

ويُنظم هذا البرنامج التربوي تحت شعار “عطلة تصنع الإبداع… وتفتح آفاق التميز”، في تأكيد على أن العطلة المدرسية لا ينبغي أن تُختزل في التوقف عن الدراسة، بل تشكل محطة أساسية لاكتشاف الطاقات الكامنة، وصقل المواهب، وربط التعلم بالمتعة والإنجاز.

ومن المرتقب أن يمتد هذا الموعد التربوي من يوم الاثنين 26 يناير إلى غاية الجمعة 30 يناير 2026، بمقر مؤسسة التفتح للتربية والتكوين بخنيفرة، حيث سيحتضن الفضاء سلسلة من الورش المفتوحة التي تمزج بين الإبداع، والتعبير، وبناء الذات، ضمن برنامج متنوع يستجيب لاختلاف ميولات المتعلمين واهتماماتهم.

ويتضمن البرنامج ورشات نوعية في مجالات متعددة، من بينها الرسم والتشكيل لتنمية الحس الجمالي والقدرة التعبيرية، وورشات القراءة والكتابة في إطار “تحدي القراءة العربي” لترسيخ ثقافة المطالعة والإبداع اللغوي، إضافة إلى ورشة الإعلاميات لتعزيز الكفايات الرقمية والتكنولوجية لدى المتعلمين.

كما يشمل البرنامج المسرح التربوي والارتجال المسرحي، خاصة “الديودراما”، بهدف تقوية مهارات التواصل وبناء الثقة في النفس، إلى جانب ورشات في السينما تعتمد على المشاهدة والتحليل وكتابة السيناريو، فضلا عن ورشات موسيقية تروم تنمية الذوق الفني، وصقل الحس السمعي والإيقاعي، وتعزيز روح العمل الجماعي والتعبير الفني المشترك. ولا يغيب عن البرنامج جانب التنمية الذاتية، باعتبارها رافعة أساسية لبناء شخصية متوازنة وقادرة على التفاعل الإيجابي مع محيطها.

ويعكس هذا البرنامج رؤية تربوية حديثة تجعل من الأنشطة الموازية عنصرا محوريا في تحقيق التعلم الشامل، حيث يلتقي الترفيه بالتكوين، ويتحول الإبداع الفني والثقافي إلى مسار فعلي لصناعة التميز. كما تبرز هذه المبادرة الدور الحيوي للشراكات التربوية في دعم المدرسة العمومية، وقدرتها على التجديد واحتضان الطاقات الواعدة، وخلق فرص حقيقية للتألق والنجاح.

وفي هذا الإطار، أكدت المديرة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بخنيفرة، الدكتورة صفاء قسطاني أن هذه المبادرة تأتي استجابة لحاجة ملحة إلى تجديد أساليب الاشتغال التربوي، والانفتاح على مقاربات حديثة تجعل المتعلم في صلب العملية التعليمية، لا سيما خلال الفترات التي غالبا ما تعرف فراغا زمنيا قد لا يُستثمر بالشكل الأمثل. كما يراهن المنظمون على جعل مؤسسة التفتح فضاء حيويا للتلاقي والتجريب، ومختبرا حقيقيا لاكتشاف المواهب الناشئة وتوجيهها.

ويُنتظر أن يسهم هذا البرنامج في تعزيز قيم المواطنة والعمل الجماعي والانضباط، من خلال أنشطة تعتمد على التفاعل والمشاركة، وتكسر النمط التقليدي للتعلم القائم على التلقين. كما يشكل مناسبة لإبراز الأدوار التكميلية للجمعيات الشريكة في دعم المدرسة، وتقوية جسور التعاون بين مختلف الفاعلين التربويين والثقافيين بالإقليم.

ويرى متتبعون للشأن التربوي المحلي أن مثل هذه المبادرات من شأنها الإسهام في تحسين المناخ المدرسي، وتحفيز المتعلمين على الإقبال على التعلم بروح إيجابية، خاصة حين يرتبط بالأنشطة الفنية والثقافية التي تفتح أمامهم آفاقا جديدة للتعبير عن الذات وبناء المشروع الشخصي.

وبهذا البرنامج، تكرس المديرية الإقليمية بخنيفرة خيار الاستثمار في الرأسمال البشري منذ المراحل الأولى، انسجاما مع الرهانات الوطنية لإصلاح منظومة التربية والتكوين، وجعل المدرسة فضاء شاملا للتعلم والحياة، لا يقتصر دورها على التحصيل المعرفي فقط، بل يمتد إلى تنمية الشخصية وصقل المهارات وبناء جيل مبدع وقادر على مواجهة تحديات المستقبل.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة