مستجدات

ازدواجية الإعلام الفرنسي.. تجاهل الأزمات الداخلية والتركيز على احتجاجات المغرب

[TOUTES LES ACTUALITÉS]10 أكتوبر 2025
ازدواجية الإعلام الفرنسي.. تجاهل الأزمات الداخلية والتركيز على احتجاجات المغرب

بينما تواصل الصحافة الفرنسية تسليط الأضواء بكثافة على احتجاجات “GenZ 212” في المغرب.، تتجاهل بشكل لافت ما يجري داخل حدودها من أزمات سياسية واجتماعية خانقة تهدد تماسك الدولة الفرنسية نفسها.

ففي الوقت الذي تتصدر فيه الأخبار والتقارير الفرنسية مشاهد الاحتجاجات المغربية، يعيش الداخل الفرنسي على وقع أزمة سياسية غير مسبوقة، تتمثل في تصاعد الخلافات بين مكونات الحكومة، وتراجع ثقة الشارع في الرئيس والحكومة على حد سواء، وسط برلمان منقسم وعاجز عن إنتاج توافق سياسي قادر على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة.

عدد من المراقبين اعتبروا أن هذا التركيز المفرط على القضايا الخارجية، وخاصة ما يجري في المغرب، من طرف  كبريات القنوات العالمية، مثل CNN وBBC وFrance 2 وLe Mondeيكشف عن ازدواجية المعايير الإعلامية الفرنسية، التي تختار تضخيم أي حراك خارج حدودها لتوجيه الأنظار بعيداً عن أزماتها العميقة، سواء تلك المرتبطة بتدهور القدرة الشرائية للمواطن الفرنسي، أو الاحتقان الاجتماعي الناتج عن سياسات التقشف والإصلاحات المثيرة للجدل.

ويرى محللون أن التغطية الفرنسية الأخيرة لا يمكن فصلها عن خلفيات سياسية وتاريخية، إذ ما زال جزء من الإعلام الفرنسي ينظر إلى المغرب والمنطقة المغاربية بعين الوصاية، محاولاً فرض قراءة أحادية للأحداث لا تعكس بالضرورة واقعها الميداني ولا سياقها الوطني.

في المقابل، يرى متابعون أن هذه المقاربة الإعلامية قد تفقد الصحافة الفرنسية ما تبقى لها من مصداقية وموضوعية، في وقت باتت فيه الشعوب أكثر قدرة على التمييز بين الأخبار الموجهة والتغطية المتوازنة.

وبين تضخيم ما يحدث في الخارج وتجاهل أزمات الداخل، يجد الإعلام الفرنسي نفسه أمام سؤال جوهري: هل ما زال قادراً على أن يكون مرآة حقيقية للواقع الفرنسي، أم أنه تحول إلى أداة لصرف الأنظار عن أزماته المتفاقمة؟

الاخبار العاجلة