مستجدات

الإعلام الجزائري عجزٌ عن مواجهة الحقائق ومحاولة يائسة لتصدير أزمته

[TOUTES LES ACTUALITÉS]26 أغسطس 2025
الإعلام الجزائري عجزٌ عن مواجهة الحقائق ومحاولة يائسة لتصدير أزمته

هاشــم الخياطــي

مرة أخرى، تكشف بعض المنابر الإعلامية الجزائرية المسخرة والمأجورة ،عن ضيق أفقها وعجزها المزمن عن ممارسة صحافة مهنية رصينة، حين شنت مؤخراً حملة غير مسبوقة في فظاظتها ضد السيد عبد اللطيف الحموشي، المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني في المغرب. هجوم وصفه العديد من المراقبين الأوروبيين والدوليين بأنه رد فعل هستيري على النجاحات الأمنية والاستخباراتية التي راكمها المغرب إقليمياً ودولياً، في الوقت الذي تغرق فيه الجزائر في عزلة سياسية خانقة وأزمة اقتصادية واجتماعية متفاقمة.

الصحافة الجزائرية المهترئة ، التي كان يفترض أن تنشغل بمحاسبة النظام على إخفاقاته المتتالية في تسيير شؤون البلاد، اختارت كعادتها الهروب إلى الأمام عبر اختلاق أعداء خارجيين وتحويل الأنظار نحو المغرب. فاستهداف شخصية بحجم الحموشي، الذي يحظى باحترام واسع لدى الأجهزة الأمنية العالمية بسبب كفاءته العالية في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، لا يعدو كونه محاولة بئيسة لتقويض صورة المغرب، لكنها في الواقع تكشف عقدة نقصٍ دفينة لدى الإعلام الرسمي الجزائري وأبواقه.

إن ما لم تفهمه هذه الصحف  المأجورة ، أن الحموشي ليس مجرد مسؤول أمني، بل رمزٌ لمنظومة أمنية مغربية أثبتت فعاليتها في حماية البلاد، وساهمت في استقرار المنطقة، بل وامتد إشعاعها إلى أوروبا وإفريقيا عبر شراكات استراتيجية. ولذلك، فإن أي هجوم عليه لا يُقرأ إلا باعتباره اعترافاً ضمنياً بتفوق المدرسة الأمنية المغربية على نظيرتها الجزائرية  الفاشلة ، التي تكتفي بقمع الحريات في الداخل وفشلها في الخارج.

وسام شرف فرنسي يتقلده السيد الحموشي

وبينما يواصل المغرب تعزيز موقعه كشريك موثوق في مكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية، تنشغل الجزائر بمسرحيات إعلامية بئيسة لا تنطلي على الرأي العام الدولي. والواقع أن هذه الحملات العدائية، مهما بلغت ضراوتها، لن تزيد الحموشي إلا احتراماً، ولن تنال من صورة المغرب الذي يراكم الثقة والشراكات على الساحة الدولية.

فالجزائر الرسمية، بدل أن تغرق في خطاب الحقد والحسد، كان الأجدر بها أن تنكب على معالجة أزماتها الداخلية، وتترك عنفوان الصحافة الحرة يقوم بواجبه الحقيقي: فضح الفساد والاستبداد في الداخل، لا تصدير الأوهام إلى الخارج.

بوق العسكر الجزائري: آلة دعائية فاشلة تفضح نفسها قبل غيرها

هذا الإعلام الموجه لا يتحدث عن الانهيار الاقتصادي في الجزائر، ولا عن الفساد الذي ينهش مؤسسات الدولة، ولا عن القمع الذي يُمارس يومياً ضد الأصوات الحرة، بل يوجّه سهامه نحو المغرب، في محاولة يائسة لتغطية الشمس بالغربال. فحين يُهاجمون الحموشي، فإنهم في الواقع يُهاجمون رمز نجاح مغربي عالمي معترف بكفاءته الأمنية والاستخباراتية، بينما يظهرون بالمقابل حجم الغيرة والفشل الذي يلاحق مؤسساتهم الأمنية ، التي لا تجيد سوى مطاردة الطلبة والمتظاهرين والصحافيين والمعارضين “صلصال المعتقل بدون وجه حق  نموذجا”.

إن الحموشي اليوم يحظى باحترام واسع لدى الأجهزة الأمنية عبر العالم، من مدريد إلى واشنطن، بينما الإعلام الجزائري يجر وراءه سمعة الانحطاط والارتزاق. وعوض أن يواجه الحقيقة المرة لعجزه عن لعب دور الصحافة الحرة، يختار هذا الإعلام أن يكون طبلاً أجوف يردد ما يمليه العسكر، في مسرحية مكشوفة لم تعد تقنع حتى الشارع الجزائري نفسه.

الواقع أن كل حملة عدائية من هذه الأبواق لا تضعف المغرب، بل تزيده قوة، ولا تنال من الحموشي، بل تُعزز مكانته الدولية. أما الإعلام الجزائري الرسمي، فقد أصبح اليوم نكتة سوداء في المشهد الصحفي العربي، لا يُرى فيه سوى بصمات الجنرالات الذين يحركونه كيفما شاؤوا.

إنها فعلاً آلة دعائية فاشلة، تفضح عجز النظام الجزائري أكثر مما تهاجم المغرب، وتؤكد أن كل ما تبقى لديهم هو الحقد والكذب… بينما الحقائق على الأرض تقول: المغرب يتقدم، والجزائر تتقهقر ،أفيقوا من سباتكم أيها الجزائريون الأحرار.

 

الاخبار العاجلة