عبرت مجموعة من التنسيقيات النقابية بقطاع الصحة عن موقفها الرافض لإجراءات الوزارة الوصية بتشكيل المجموعات الصحية الترابية وتنقيل الغالبية الساحقة من موظفي وزارة الصحة بأسلاك الوظيفة العمومية إلى هذه المجموعات الأخيرة.
هذا القرار اعتبرته التنسيقية الوطنية الجامعة لموظفي الصحة، التي تضم الأطباء والصيادلة وجراحي الأسنان بالقطاع العام، “اعتداء صارخا على حقوق الشغيلة الصحية ومكتسباتها المادية”، معتبرة ما يجري بقطاع الصحة “يخفي وراءه نية مبيتة للتخلص من مهنيي الصحة، خاصة أن كتلة أجورهم تثقل كاهل الميزانية العامة للدولة”.
ووصفت هذه المجموعات بـ”كيانات” تمهد لعملية خوصصة القطاع عبر “دفع الأطر الصحية للمغادرة، وعدم توظيف بدلاء للذين غادروا أو تقاعدوا، والإبقاء على حالة التردي الحاصلة بالمستشفيات، من حيث تهالك البنايات وندرة الأدوات والتجهيزات والمستلزمات الطبية والأدوية“.
ويشار إلى أنه أحدثت وزارة الصحة “المجموعات الصحية الترابية،” وهي مؤسسات عمومية مستقلة تتكلف بالعلاجات الاستشفائية والتكوين والبحث على المستوى الجهوي.وبناء على مقتضيات القانون رقم 08.22 الصادر في الجريدة الرسمية عدد 5706، ستحل هذه المؤسسات محل “المديرية الجهوية للصحة ”.
ويُحدث بكل جهة من جهات المملكةُ، تحتُ تسمية “المجموعة الصحية الترابية “، وهي مؤسسة عموميةُ تتمتعُ بالشخصيةُ الاعتبارية والاستقلال المالي ،تخضع المجموعةُ لوصايةُ والمراقبةُ المالية للدولةُ، والتي يكون الغرض منها القيام بمهامها واحترام أجهزتهاُ المختصةُ.
وتضم المجموعةُ أحكام النصوص التشريعيةُ والتنظيميةُ المتعلقةُ بالمؤسسات العمومية ، جميع المؤسسات الصحيةُ العموميةُ التابعةُ لنفوذهاُ الترابي باستثناء: المؤسساتُ الصحية الخاضعة لنصوص تشريعية أو تنظيمية ُخاصة، والمؤسسات الاستشفائية العسكرية والمكاتب الجماعية لحفظ الصحة .
ويحدد بنص تنظيمي مقر كل مجموعة، وكذا لائحة المؤسسات الصحيةُ لها ، وتضع السلطة الحكومية المكلفة بالصحة خريطة صحية وطنية ، تحدد التوجهات العامة لتوزيع عرض العلاجات، استنادا إلى التحليل الشامل لعرض العلاجات ُالمتوفر، وإلى المعطيات الجغرافية والديمغرافية والوبائية على الصعيد الوطني.
كما تضع كل مجموعةُ من المجموعات الصحية الترابية في إطار التوجهات العامة للخريطة الصحية الوطنية ، خريطة صحية جهوية لعرض العلاجات تتضمن جردا شاملا لعرض العلاجات بالقطاعين العام والخاص ،من أجل الاستجابة لحاجيات الساكنة ، من العلاج والخدمات الصحية على المستوى الجهوي والتخصصات والتجهيزات ، وحصر التوقعات المرتقبة للمؤسسات الصحية والأسرة ، والمنشآت الثابتة والمتنقلة، وتحقيق الانسجام والإنصاف في توزيع الموارد البشرية والمادية والتفاوتات في مجال عرض العلاجات على الصعيد الجهوي.










