أعلنت السفارة البريطانية في المغرب عن بدء العمل بنظام جديد للتأشيرات يقوم على التخلي عن الملصقات الورقية التقليدية، واعتماد التأشيرة الإلكترونية (eVisa)، في خطوة تعكس توجه لندن لتحديث خدماتها القنصلية وتعزيز الأمن الرقمي.
وأوضح بيان رسمي للسفارة أن هذا الإجراء يندرج ضمن خطة حكومية تهدف إلى تبسيط مساطر السفر وتقليص الاعتماد على الوثائق الورقية. وبموجب النظام الجديد، لن يحتاج معظم طالبي التأشيرات إلى وضع ملصق على جواز سفرهم، إذ ستُسجّل بيانات التأشيرة رقمياً عبر منصة UK Visas and Immigration (UKVI).
ويُلزم النظام الإلكتروني المسافرين بإنشاء حساب شخصي على المنصة وربط جواز سفرهم الساري به قبل موعد السفر، ما يسمح بإجراء تحقق فوري من صلاحية التأشيرة في نقاط العبور، دون الحاجة إلى أي مستند ملصق.
وبحسب البيان، من المرتقب أن يسهم هذا التحول في تسريع معالجة الملفات وتعزيز الأمان، عبر الحد من مخاطر التزوير أو فقدان الوثائق، إلى جانب تحسين تجربة المسافرين وتقليص العبء الإداري على سلطات مراقبة الحدود.
ويأتي اعتماد التأشيرة الإلكترونية في سياق توجه عالمي متسارع نحو رقمنة خدمات الهجرة والسفر، انسجاماً مع جهود المملكة المتحدة لتطوير بنيتها القنصلية وتقديم خدمات أكثر مرونة وأماناً للمسافرين.
كما أكدت السفارة أن الانتقال إلى نظام التأشيرة الرقمية سيتم بشكل تدريجي، حيث ستُتيح السلطات البريطانية فترة انتقالية لضمان تكيّف المسافرين مع الإجراءات الجديدة، خاصة أولئك الذين اعتادوا على المعاملات الورقية. وأشارت إلى أن الدعم التقني والمعلوماتي سيكون متاحاً عبر المنصة الرسمية لضمان فهم الخطوات المطلوبة وتفادي أي عراقيل أثناء تقديم الطلبات.
ويرى مراقبون أن هذا التحول يأتي ضمن منافسة دولية متنامية لاعتماد أنظمة دخول ذكية تُعزز من جودة الخدمات القنصلية، وتواكب التطور الرقمي في مجال السفر. كما يُتوقع أن يسهل ذلك حركة المسافرين، خاصة الطلبة ورجال الأعمال والسياح المغاربة الذين يقصدون المملكة المتحدة بشكل متزايد.
ومع دخول هذا النظام حيّز التنفيذ، يُنتظر أن تتحسن وتيرة معالجة الطلبات وأن تتراجع فترات الانتظار، مما يجعل السفر إلى بريطانيا أكثر سلاسة، في وقت يواصل فيه العالم اعتماد حلول رقمية لتأمين الحدود وتسهيل التنقل الدولي.








