يواجه الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال ظروف اعتقال وصفت بـ”المقلقة والغامضة” منذ توقيفه في نونبر الماضي بالجزائر، في وقت تزايدت فيه المخاوف بشأن سلامته الجسدية داخل السجن، وفق ما أعلنت عنه اللجنة الداعمة له.
وكشف موقع “لو جورنال دو ديمانش“ الفرنسي أن اللجنة المشرفة على دعم صنصال تلقت يوم الجمعة 2 ماي الجاري معطيات وصفتها بـ”الموثوقة والمتطابقة”، تفيد بوجود تهديدات حقيقية تستهدف حياة الكاتب البالغ من العمر 80 عاماً، والذي يعاني من مرض السرطان ويقضي عقوبة بالسجن لخمس سنوات، إلى جانب غرامة مالية ثقيلة تصل إلى 500 ألف دينار جزائري.
ورجحت اللجنة أن تكون هذه التهديدات مرتبطة بصراعات داخل دوائر السلطة الجزائرية، مطالبة السلطات الفرنسية وعلى رأسها قصر الإليزيه، بالتدخل العاجل لضمان سلامة الكاتب المعتقل.
وفي سياق متصل، كانت ابنتا صنصال قد وجهتا منتصف أبريل الماضي رسالة مفتوحة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عبر صحيفة “لو فيغارو“، ناشدتا فيها التدخل لحماية والدهما، إلا أن الرئاسة الفرنسية لم تصدر أي رد رسمي حتى الآن.
ويُعتبر بوعلام صنصال من أبرز الأصوات النقدية في الجزائر، حيث عُرف بمواقفه المعارضة وسرده لحقائق تاريخية لا تنسجم مع الرواية الرسمية. ويرى مراقبون أن اعتقاله يدخل في إطار حملة تضييق متواصلة ضد المفكرين والكتاب الذين يخالفون الخطاب السائد.
من جهته، تناول المؤرخ الفرنسي برنارد لوغان في مؤلفه الجديد “تاريخ الجزائر“ قضية صنصال، مبرزاً أن متاعبه بدأت بعد نشره معطيات تاريخية “مزعجة” للسلطات، من بينها تأكيده على أن منطقتي بشار وتندوف كانتا جزءاً من التراب المغربي قبل أن تضمّهما فرنسا إلى الجزائر إبّان الحقبة الاستعمارية.
وسط هذه التطورات، يزداد الضغط الحقوقي والدولي على الجزائر من أجل توضيح ملابسات اعتقال صنصال وضمان احترام حقوقه الأساسية، في ظل اتهامات باستخدام القضاء لقمع الأصوات الحرة.









