مستجدات

مشروع قانون التعليم الجديد يُلزم الأسر بالتصريح بالأطفال ابتداء من سن الثانية وتتبع مواظبتهم دراسياً

طاقم ALLNEWS9 أبريل 2025
Unité d’enseignement préscolaire dans une école publique à Aïn Chock
Unité d’enseignement préscolaire dans une école publique à Aïn Chock

هاشم الخياطي

في خطوة تنظيمية غير مسبوقة تهدف إلى ضبط المسار الدراسي للأطفال منذ نعومة أظافرهم، صادق مجلس الحكومة، يوم الخميس 3 أبريل 2025، على مشروع القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي، والذي يُلزم الأسر بالتصريح بأطفالهم لدى أقرب مؤسسة تعليمية فور بلوغهم عامهم الثاني، مع ضرورة تجديد هذا التصريح بشكل سنوي.

وحسب مضامين مشروع القانون، فإن كل شخص ذاتي أو اعتباري يتكفل برعاية الطفل قانوناً، مطالب بالقيام بهذا التصريح داخل أجل لا يتعدى ستة أشهر من بلوغ الطفل سن الثانية، مع الالتزام بتحديث المعطيات سنوياً إلى حين تسجيله الفعلي في مؤسسة تعليمية.

ومع بلوغ الطفل سن التمدرس الإلزامي، يصبح تسجيله في مؤسسة للتعليم المدرسي واجباً قانونياً، إلى جانب مسؤولية الأسرة أو الجهة الراعية عن ضمان حضوره المنتظم ومتابعته لدروسه وأنشطته التربوية.

ولتسهيل هذه الإجراءات، ينص القانون على اعتماد منصة رقمية مخصصة للتصريح وتجديده، كما أوضحت المادة 9، على أن الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية تتدخل تلقائياً لتسجيل الأطفال غير المصرّح بهم وضمان التحاقهم بمقاعد الدراسة.

ويُلزم القانون أيضاً الأسر بإعادة التصريح بالطفل عند تغيير مكان الإقامة، في غضون ستة أشهر، لدى أقرب مؤسسة تعليمية في العنوان الجديد، مقابل وصل إثبات.

كما يمنح الطفل، عند التصريح به، “معرفاً رقمياً تربوياً” يواكب مساره الدراسي والتكويني، مع ضمان حماية المعطيات الشخصية وفقاً للقوانين الجاري بها العمل.

وفي إطار تتبع تنفيذ هذه الإجراءات، تحدث المادة 10 من المشروع لجنة تنسيق على مستوى كل عمالة أو إقليم، تُشرف على عملية التصريح والتسجيل وتتبع انتظام الأطفال في الدراسة، وتقترح التدابير المناسبة للحد من الهدر والانقطاع المدرسي.

ويشدد المشروع في مادته السادسة على إلزامية التعليم المدرسي بالنسبة لجميع الأطفال من سن الرابعة إلى سن 16، بمن فيهم ذوو الإعاقة أو في وضعيات خاصة، مع تحميل المسؤولية القانونية للجهات الراعية.

ويأتي هذا المشروع تنزيلاً لأحكام القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، ولاسيما المادة 17، التي تؤطر السياسة العمومية في مجال التعليم المدرسي وتحدد قواعده التنظيمية والهيكلية.

وفي تعليقه على المشروع، أكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، أن إعداده تم في إطار مقاربة تشاركية شملت مختلف الفاعلين في المنظومة التعليمية، إلى جانب استشارة مؤسسات وطنية مختصة، كالمجلس الأعلى للتربية والتكوين ومجلس المنافسة، ومجموعة من القطاعات الحكومية.

هذا المشروع يعد خطوة جديدة في مسار إصلاح التعليم بالمغرب، ويعكس حرص الدولة على ضمان ولوج مبكر ومنتظم للأطفال إلى التعليم، في أفق بناء مدرسة الإنصاف والجودة وتكافؤ الفرص.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة