مستجدات

هل العودة إلى الملكية تعقد المشهد السياسي في ليبيا؟

طاقم ALLNEWS26 يناير 2024
هل العودة إلى الملكية تعقد المشهد السياسي في ليبيا؟

 كشفت مصادر إعلامية ليبية ، أن ولي العهد الملكي في ليبيا محمد الرضا الحسن السنوسي (61 سنة) يحاول جاهدا بث الروح من جديد في النظام الملكي بإطلاقه مبادرة تدعو إلى إعادة العمل بدستور المملكة الليبية لعام 1951، طالباً الدخول في حوار وطني شامل لانتشال البلاد من مستنقع الصراعات الذي تتخبط فيه منذ انهيار نظام الرئيس الأسبق معمر القذافي عام 2011.

وكانت تقارير إعلامية إيطالية تحدثت عن عودة محتملة لولي العهد الليبي السابق، إلى البلاد خلال شهر فبراير المقبل، وبالموازاة مع ذكرى انتفاضة 17 فبراير بليبيا، ما يكرّس جهود المصالحة الوطنية الشاملة في البلاد.

وفي إطار سلسلة النقاشات التي يقودها ولي العهد الملكي للوصول إلى رؤية وطنية ،  حول الحل الشرعي والحكم الديمقراطي والهوية الوطنية الليبية تحت مظلة عودة الملكية الدستورية لليبيا، التقى الوريث السنوسي في العاصمة التركية إسطنبول منتصف الشهر الجاري عدداً من مكونات المجتمع الليبي، من بينهم أعضاء في مجلس النواب وأعيان من مجلس شيوخ مدينة الزاوية (غرب) ومشايخ وقيادات القبائل في الشرق والجنوب الليبيين 

مبادرة ملي العهد  لاقت دعماً من قبل الاتحاد الأوروبي، تجسد في تقرير “لصناع السياسة في الاتحاد الأوروبي” الذي وصف المبادرة بـ”الأكثر عقلانية” لكسر الجمود السياسي الذي يضرب ليبيا في الوقت الحالي، وتابع التقرير الأوروبي أن الحوار الوطني الجديد الذي يقوده الأمير محمد السنوسي “يرتقي فوق المصالح الضيقة لإعادة توحيد ليبيا المنقسمة”.

وذكّر التقرير الأوروبي بعواقب الفوضى التي تعيشها ليبيا على مستقبل الاتحاد الأوروبي، وعلى رأسها تنامي الهجرة غير النظامية نحو القارة العجوز، إضافة إلى التهديدات الأمنية التي تقودها مجموعات إرهابية تنشط قبالة الجناح الجنوبي لأوروبا.

وعلى النقيض أكد عدد من المراقبين للشأن الليبي ،أن النظام الملكي الذي أطاحه القذافي في انقلاب عام 1969 لم يعد صالحاً للحقبة التي تعيش على وقعها البلاد حالياً، بخاصة أن إعادة العمل بدستور قديم أمر مستحيل.

وأوضح سياسيون ليبيون ، أنه لا يمكن إنكار وجود عدد من أبناء الشعب الليبي الذين يدعمون عودة النظام الملكي باعتبار أنه نظام عاشت معه الدولة الليبية أوجها، لكن في المقابل هناك طيف واسع من المواطنين يرفضون عودته باعتباره غير صالح للعصر الحالي.

وعبر بعض اللبيين عن رأيهم في موضوع الملكية في ليبيا وقالوا ،  إن الواقع الليبي الذي يعاني انتشاراً للسلاح واختلافاً في التوجهات السياسية وتعدداً للأجنحة الأمنية لا يمكنه التعايش لا مع النظام الملكي ولا مع دستور 1951، مشدداً على أن عودة الملكية يمكنها أن تعقد المشهد السياسي الليبي وتلحق به انقسامات أخرى، فالدول تتقدم إلى الأمام ولا تعود للوراء.

واعتبروا أن ما يقوم به ولي العهد هو محاولة للعودة من جديد، خصوصاً أنه يتمتع برمزية لدى الليبيين، وتابع أن الوريث السنوسي يمكنه الاستفادة من حب الليبيين للإرث السنوسي عبر الترشح للانتخابات الرئاسية حال توافق أطراف الصراع على إجراء الانتخابات كرئيس للدولة الليبية مثلاً أو كرئيس للحكومة الجديدة، إذ من المتوقع أن يلقى نجاحاً نظراً إلى رمزيته لدى الليبيين، وبعيد ذلك يتم استفتاء شعبي على نظام الحكم، ملكي أو جمهوري.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة