إضرابات الأساتذة تخرج الأسر للاحتجاج بالشارع
سلام مشاش :
انطلق من جديد إضراب آخر دعا إليه النقابات، في إطار الاحتجاج المستمر على النظام الأساسي الجديد الخاص بموظفي التربية الوطنية، الذي تطالب شغيلة القطاع بإسقاطه. بينما تجددت احتجاجات أولياء التلاميذ عبر وقفات أمام المؤسسات التعليمية، وعبر مسيرات في اتجاه المديريات الإقليمية، مطالبين بوقف الاحتقان بالقطاع لعودة التلاميذ إلى مكانهم الطبيعي وهو القسم، حيث شهدت عدة مدن مثل طنجة، تطوان، قلعة السراغنة، سلا، الرباط وغيرها من المدن المغربية احتجاجات، رفع خلالها التلاميذ وأولياؤهم لافتات كتب عليها «أين هو مبدأ تكافؤ الفرص؟»، «أين هو التعليم ذو الجودة؟»، «أنقذوا التعليم العمومي»، «المحفظة ها هي والقراية فيناهي»، و«النظام الأساسي هو نظام المآسي».
واستنكر الآباء والأمهات ما اعتبروه هدر الزمن الدراسي لأبنائهم، ومنهم من هو مقبل على الامتحانات الإشهادية وعلى رأسها البكالوريا، وقال المحتجون إن الأسر الفقيرة والهشة هي المستهدفة من هذا الوضع، لأن أبناءها هم الذين يدرسون بالمدارس العمومية، بسبب عدم القدرة على تغطية مصاريف المدارس الخصوصية، في حين أن تلاميذ هذه الأخيرة يدرسون بشكل طبيعي، وهو ما اعتبروه استهدافا للمدرسة العمومية وضربا لمبدأ تكافؤ الفرص.
وتحت شعار «بغيت ولدي يقرا»، نظمت الفيدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ لقاءات سجلت فيها الضرر الكبير للتلاميذ، جراء ما تعرفه الساحة التعليمية، معربة عن تخوف الأسر من سنة بيضاء، ومن التعثر في النتائج، ومن تراجع مستوى التعلمات.
وأكدت الفيدرالية أن المؤسسات فارغة من التلاميذ وأكثرهم بالشارع العام وهذا يشكل وصمة عار. ودعت القوى الحية وكل المتدخلين إلى العمل على حلحلة هذا الوضع، لضمان استقرار التلاميذ ولتعود الحياة الطبيعية إلى المدارس. وشددت على أن وزارة التربية الوطنية مطالبة بتعويض الساعات المهدورة، مؤكدة أن التلاميذ لم يتلقوا ولو درسا واحدا في بعض المواد.
من جانب آخر، أشارت الفيدرالية إلى أن 12 ألف مدرسة معطلة، و250 ألف أستاذ مضرب، و600 مليون ساعة دراسية ضاعت، و7 ملايين تلميذ معنيون بهذا الوضع المتردي، والذي ينبغي التدخل اليوم لوقفه وعودة الاستقرار والحياة إلى مؤسسات التعليم العمومي إسوة بالمدارس الخصوصية.








