أثبتت معظم الدراسات التربوية أهمية الأنشطة اللامنهجية بشكل عام ، والدراما المدرسية بشكل خاص في تطوير شخصية الأطفال، حيث ثبت أن الأخيرة تعتبر عاملاً مسانداً لتطوير النمو التعليمي والتعلمي. كما أن لها جانباً نفسياً في غاية الأهمية وهو مساعدة الطفل على التعبير عن شخصيته وآماله وطموحاته ورغباته ومتطلباته، خصوصاً في المجال الاجتماعي.
الدراما المسرحية ونمو الطفل
يعتبر ميول الطفل من أهم الدعائم التي يجب مراعاتها عند البداء بالولوج للدراما المسرحية ويجب مراعاة أن تكون الأنشطة المقدمة مناسبه لعمر الطفل حيث أثبتت الدراسات أن معظم الأطفال يحاولون التهرب من الأنشطة التي تكون غير مناسبة لعمر الطفل واهتماماته ، بينما يطلق الأطفال العنان لطاقاتهم ومهاراتهم التي لا حدود لها في الألعاب التي تناسب مستواهم العمري.
يكتشف الطفل العالم من حوله من خلال اللعب، فإذا نظرنا إلى الأطفال من حولنا نلاحظ أنهم يمضون معظم وقتهم في اللعب وأن اللعب بالنسبة لهم حياة.
ويبدأ اللعب الدرامي بالظهور في سن الثالثة، كما يرتبط بعدة شروط:
ــ توفير الألعاب المناسبة لعمر الطفل وميوله واهتماماته.
ــ تشجيع الطفل على الاستقلالية.
ــ تزويد الطفل بالألعاب المهن كمهنة الطبيب، النجار، المزارع، والشرطي.
مراحل اللعب الدرامي في المسرحية
1ــ مرحلة المشاهدة : يقتصر دور الطفل في هذه المرحلة من اللعب على المشاهدة فقط دون الاشتراك في اللعب.
2ــ اللعب الدرامي الفردي : يبدأ الطفل في هذه المرحلة باللعب بمفرده، أي عن طريق التحدث مع نفسه بصورة مسموعة ، أو في عقله بصورة غير مسموعة.
3ــ اللعب الدرامي المتوازي : وهو اللعب بوجود الأخرين وليس مشاركتهم، فالطفل في هذه المرحلة لا يحب أن يلعب بمفرده وحيداَ ولا يحب أن يلعب معهم بنفس الوقت.
4 ــ اللعب الدرامي التعاوني : يشارك الطفل في هذه المرحلة الأخرين في اللعب، ويتعلم الطفل معنى التعاون، والخطأ والصواب، والحقوق والواجبات.

الدراما الإبداعية
مفهوم الدراما الإبداعية: نشاط تمثيلي يقوم به الطفل تحت إشراف المعلم /ة، محوره التقليد والمحاكاة وتنمية الخيال لدى الأطفال وتبادل الأدوار؛ حيث يتمثل دور الأطفال (الذكور) بتقليد دور الأب أو الشرطي، أما البنات فيقمن بتقليد دور الأم وربة المنزل.
أهداف الدراما الإبداعية :
ــ تنمي قدرة الطفل على تجاوز حدود الواقعية.
ــ إنماء الخيال لدى الطفل.
ــ اكتشاف إمكاناته وقدراته.
ــ التدرب على حل مشكلاته.
ــ إكسابه الثقة بنفسه.
أهمية الدراما الإبداعية
1ــ وسيلة تعليمية: تعتبر الدراما أهم أسس المعرفة فيمكن للمعلم /ة الماهر توظفها داخل غرفة الأنشطة.
2ــ وسيلة لتنمية الجانب الاجتماعي للطفل: بدون اللعب يصبح الطفل أنانيا، ولكن باللعب يتعلم المشاركة والتعاون ويتدرب مع الأطفال الأخرين على الأخذ والعطاء، كما أنه يصبح لاعباً حسنا وخاسر حسناً ، ومن خلال اللعب الجماعي يستطيع الطفل تدريجيا التخلص من حالة التمركز حول الذات.
3ــ.وسيلة علاجية: تأتي أهمية اللعب بالدراما كإحدى أهم الوسائل لمساعدة الأطفال للتعبير عن انفعالاتهم والكشف عن كل ما هو موجود في اللاشعور لدى الطفل ، وإخراجه إلى حيز الشعور ، ومن خلال مشاهدة المعلم / ة للعب الطفل يمكن ملاحظة ما يعاني منه ووضع برامج إرشادية.
خاتمة : ليس الهدف من الدراما تحويل الأطفال إلى ممثلين وإنما هي وسيلة للتعليم والتعلم.









