يعيش قطاع التعليم حالة من الغليان، بعدما أثارت تجربة “مدارس الريادة” موجة من الاحتجاجات المتواصلة. فقد عبّر عدد كبير من أولياء الأمور عن استيائهم من المقررات الجديدة والتعثر الذي رافق انطلاقة الموسم الدراسي، معتبرين أن ذلك قد يعيد أبناءهم خطوات إلى الوراء بدل الدفع بهم نحو التطوير والتحصيل.
ويرى متابعون أن التعليم المغربي بحاجة إلى إصلاح عميق وشامل يقوم على الجودة والإنصاف وتكافؤ الفرص، بدل اعتماد مقاربات تجريبية وقرارات وُصفت بـ”المرتجلة”، وهو ما جعل الأزمة تتخذ أبعاداً اجتماعية وتربوية متزايدة.
ويعرف قطاع التعليم في المغرب مباشرة بعد الدخول المدرسي لهذه السنة عدة وقفات احتجاجية ، بعد إطلاق تجربة “مدارس الريادة” التي رافقها الكثير من الجدل. فقد خرجت مجموعات من آباء وأولياء التلاميذ في عدد من المدن بوقفات أمام المؤسسات التعليمية، رافعين شعارات ترفض ما وصفوه بـ”التجريب على حساب مستقبل أبنائهم“.
وأكدت أسر عديدة أن المقررات الجديدة معقدة وغير ملائمة للفئة العمرية المستهدفة، مشيرة إلى أن التعثر الكبير في انطلاقة الموسم الدراسي جعل التلاميذ يعيشون ارتباكاً واضحاً. واعتبر أحد الآباء في تصريح صحفي أن “المدرسة ينبغي أن تكون فضاءً للثقة والتطور، لا ميداناً للتجارب الارتجالية“.
في المقابل، يرى مراقبون أن هذه الاحتجاجات تكشف عن عمق أزمة التعليم، حيث بات القطاع في حاجة ملحة إلى إصلاح شامل يقوم على الجودة والإنصاف وتكافؤ الفرص، بدل قرارات متسرعة تزيد من فقدان الثقة بين الأسر والمدرسة العمومية.










