بعد الفيضانات المدمرة والخسائر البشرية الكبيرة التي شهدتها مدينة درنة بليبيا، قرر المجلس الأعلى للدولة الليبي في اجتماع طارئ عقده يوم الأحد ونشره مكتب الإعلام الأربعاء، طلب إجراء تحقيق دولي شامل لفهم حقيقة هذه الكارثة التي أصابت ما لا يقل عن .
وجاء في بيان المجلس بخصوص كارثة درنة أنه يشدد على ضرورة إعلان المدينة كمنكوبة واتخاذ الإجراءات الدولية الملائمة للتعامل مع هذا الأمر.
البيان أيضًا دعا إلى تخصيص وتوجيه الأموال اللازمة لإعادة إعمار درنة، مع تحديد الجدول الزمني الذي يحقق فيه هذا الهدف، وذلك بهدف الحفاظ على السيادة الوطنية في عملية الإعادة. وسيتم تشكيل لجنة إدارة الأزمة من سكان درنة بالتنسيق مع السلطات التنفيذية المختصة.
وأكد المجلس على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لحل المشكلات المترتبة عن هذه الكارثة، وتوفير الموارد والتسهيلات اللازمة لتحقيق هذا الهدف. وسيتم أيضًا تحديد الاحتياجات والمتطلبات على المدى القريب ووضع خطة لتوجيه الموارد الضرورية.
وأشار المجلس إلى أهمية توفير الرعاية الصحية اللازمة في درنة، بالإضافة إلى إنشاء مركز للدعم النفسي، مع اللجوء إلى الجهود الدولية والمنظمات المختصة في هذا المجال، بهدف تخفيف أعباء الأهالي ومساعدتهم في التعامل مع تداعيات هذه الكارثة.
بالإضافة إلى ذلك، أكد المجلس الأعلى ، على أهمية العمل السريع لتوفير الرعاية الصحية الضرورية في مدينة درنة، وتوفير دعم نفسي للمتضررين من الحادث. وذلك بالتعاون مع دول ومنظمات دولية ذات خبرة في هذا المجال للتأكد من تقديم الدعم اللازم للمجتمع المتضرر.
وحري ذكره أن هذه الجهود المشتركة تهدف إلى مساعدة أهالي درنة في التغلب على تداعيات هذه الكارثة الرهيبة وإعادة بناء المدينة بسرعة وفعالية.
وتظاهر مئات الليبيين في حي الصحابة بدرنة، والذي يعد من أكثر الأحياء تضررًا من جرّاء الفيضانات، رافعين شعارات مطالبة بالإسراع في التحقيقات ومحاسبة المسؤولين عن انهيار السدين.
وفي 10 شتنبر الحالي ، اجتاح الإعصار دانيال عدة مناطق في الشرق الليبي أبرزها بنغازي والبيضاء والمرج وسوسة، بالإضافة إلى مناطق أخرى بينها درنة التي كانت المتضرر الأكبر.
. وخلف الإعصار والفيضانات الناجمة عنه أ 11 ألفا و470 قتيلا و10 آلاف و100 مفقود، و40 ألف نازح شمال شرقي البلاد، وفقا لأرقام نشرها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، في 16 سبتمبر الجاري.
ويُشار إلى أن إحصائيات السلطات الليبية تتحدث عن تدمير وتضرر نحو 7642 عقارا بمدينة درنة، التي دفعت الثمن الأكبر للفيضانات.
وحصرت السلطات، عدد المباني المدمرة بمدينة درنة التي تم تدميرها بشكل كامل نحو 891 مبني، في حين تم حصر أعداد المباني التي تدمرت بشكل جزئي نحو 211 مبني، بينما تم حصر المباني التي غمرها الوحل حوالي 398 مبنى.
أما المساحة الإجمالية للمنطقة التي غمرتها السيول والفيضانات في مدينة درنة فهي تقدر بنحو 6 كيلومترات، كما أن نحو 25% من المدينة تم محوها بالكامل.










