مستجدات

أكثر من 1400 تلميذ يدرسون 3 ساعات يوميا والمديرية تخيرهم بين قبول الوضع أو الانتقال

طاقم ALLNEWS4 أكتوبر 2023
أكثر من 1400 تلميذ يدرسون 3 ساعات يوميا والمديرية تخيرهم بين قبول الوضع أو الانتقال

سلا : سلام مشاش

فجر استعمال الزمن لمؤسسة تعليمية بسلا “فضيحة”، بعد حرمان التلاميذ من الدراسة لساعات كافية. وصدم آباء وأولياء تلاميذ المؤسسة ذاتها، بتقليص زمن الدراسة من 6 ساعات إلى 3 ساعات يوميا ، الأمر الذي أثار جدلا كبيرا، وأخرج الكثير من الأمهات للاحتجاج أمام المؤسسة.

ومباشرة بعدما تم توزيع استعمال الزمن على تلاميذ مؤسسة أبي بكر الصديق  العمومية بسلا، فوجئ أولياء أمورهم، أن مدة الزمن المدرسي لن تتجاوز ثلاث ساعات في اليوم، متسائلين إن كانت هذه المدة كافية ليستفيدوا من الدروس، إذ ستبدأ الدراسة، حسب ما قررته المؤسسة، في وثيقة  تتوفر “الصحيفة  الإلكترونية “على نسخة منها، بالنسبة إلى أحد الأفواج عند الساعة الثالثة بعد الزوال و20 دقيقة، لتنتهي الحصة الدراسية عند الساعة السادسة مساء و20 دقيقة، وفي اليوم الموالي يسمح لهم بالدراسة ابتداء من الساعة 12 زوالا و10 دقائق، وتنتهي عند الساعة الثالثة بعد الزوال و20 دقيقة، وهكذا دواليك طيلة أيام الأسبوع.

وتوجد مدرسة أبي بكر الصديق في حي شعبي ، وهي تعج بالمشاكل، وتتخبط فيها قبل حلول موسم الدخول المدرسي وتستمر إلى نهايته. أمهات، اضطررن إلى الوقوف أمام باب المؤسسة للتعبير عن احتجاجهن، بعدما وضعن أمام خيارين، إما الموافقة على أن يدرس أطفالهن ثلاث ساعات يوميا،  أو نقلهم إلى مؤسسة أخرى، تبعد بعدة بكيلومترات.
الأمهات وضعن أمام  خيار صعب، فكيف لهن أن يوافقن على تقليص عدد ساعات دراسة أبنائهن؟ وكيف لهن، أيضا، تحمل عناء إيصال أطفالهن الصغار إلى مدرسة بعيدة وقطع كيلومترات أخرى؟ هناك أمام المدرسة، ينتظرن حلولا أخرى، غير التي وضعت أمامهن، يقفن هناك، عسى أن يجدن الآذان الصاغية لمعاناتهن، أو الضغط على إدارة المدرسة من أجل تغيير قراراتها “التعسفية”.
“شنو غادي يقراو في هاد ثلاث ساعات؟ راه ما يمكنش”، تقول أم لثلاثة أطفال يدرسن في المؤسسة، في حديث مع “الصحيفة” قبل أن تضيف أن الحلول التي وضعتها المؤسسة أمام آباء وأولياء أمور التلاميذ “مجحفة”، مشيرة “لدي ثلاثة أطفال في مستويات مختلفة، فكيف يمكن أن أترك طفلين في هذه المدرسة وأنقل طفلتي الصغيرة التي تدرس في المستوى الأولى ابتدائي إلى مدرسة أخرى بعيدة؟”.
معاناة هذه المرأة تتقاسمها مع مئات أولياء الأمور، الذين اضطروا إلى الموافقة على دراسة أطفالهم ثلاث ساعات عوض الانتقال إلى مدرسة أخرى بعيدة.

وعرت مصادر “الصحيفة”، المشاكل الكثيرة التي تعرفها المؤسسة التعليمية ذاتها، مؤكدة أنه في الوقت الذي تقرر فيه هدم مجموعة من الأقسام، لم توضع خطة لإعادة بناء أخرى، تستقبل التلاميذ لتجنب الاكتظاظ.
وقالت المصادر إنه في ظل الوضع “الكارثي” الذي تعرفه هذه المؤسسة التعليمية، تقرر توزيع التلاميذ على ثلاثة أفواج، وهو ما ترتب عنه حرمانهم من الدراسة لساعات قانونية أي ست ساعات في اليوم.
 وأوضحت المصادر ذاتها أن مديرة المؤسسة التعليمية، التي التحقت بالمؤسسة خلال الموسم الدراسي الحالي، فوجئت بالوضع، ولم تقو على اتخاذ أي قرار يمكن أن يساعد على حل الأزمة، سيما في ظل غياب الميزانية الكافية لبناء أقسام جديدة تعوض تلك التي تم هدمها  في الموسم الدراسي السابق.
كما تعيش المؤسسة حالة من الفوضى يصعب السيطرة عليها، إذ أن العشرات من التلاميذ الجدد، لم يجدوا أماكن لهم، بعدما رفضت المديرة الجديدة، تسجيلهم لعدم التوفر على المقاعد الكافية، وهو ما يؤكد حرمان تلاميذ آخرين من الدراسة وتعثر الموسم الدراسي بالنسبة إليهم.

وفي ظل الفوضى التي تعرفها المؤسسة، قال لمفضل غراس، رئيس جمعية آباء وأولياء تلاميذ مدرسة أبي بكر الصديق، إن المديرية الإقليمية وضعت مشروعا لتوسعة المؤسسة التعليمية، إلا أن التنفيذ يحتاج إلى بعض الوقت.
وكشف في حديث مع “الصحيفة “، أن المؤسسة التعليمية تتوفر على 12 حجرة دراسية فقط، لكن عدد التلاميذ يتجاوز 1400 تلميذ “وليس هناك حل آخر غير الاعتماد على الصيغة الثلاثية أو الانتقال إلى مؤسسات أخرى، في انتظار بدء أشغال التوسعة وانتهائها في أقرب وقت ممكن”، حسب تعبيره.
وأوضح غراس أن المديرية خيرت آباء وأولياء التلاميذ بين تقبل الوضع، والذي تعتبره مؤقتا، أو نقل التلاميذ لمؤسسة تعليمية أخرى، مشيرا إلى أنه نظرا لإكراهات كثيرة، يجد الكثير من أولياء الأمور أنفسهم مضطرين إلى الموافقة على الحل الأول، أي تقليص عدد ساعات الدراسة لأبنائهم عوض نقلهم إلى مؤسسة أخرى.
وأوضح المتحدث ذاته أن ما يحتاج إليه التلاميذ، لتجنب حرمانهم من حقوقهم تنفيذ مشروع التوسعة في أقرب وقت ممكن، أو اعتماد ملحقة تابعة للمؤسسة يمكن أن توضع فيها بعض الحجرات الدراسية لاستقبال التلاميذ، وهو ما قد يمكن من التخلي عن الصيغة الثلاثية في استعمال الزمن.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


الاخبار العاجلة